تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
هو قيميّ أو مثلي ، وكذلك في عهدة الآخر . كما أنَّ شمولها لسقوط المثلي بالمثلي مشكلٌ أيضاً ، فيحتمل أنَّ الدين في مورد هذه الروايات هو قرض الدراهم والدنانير ، وحالها في ذلك حال الروايات السابقة ، فإذا تلفت العين المرهونة كانت قيمتها في العهدة ويحصل التهاتر ؛ وهذا بقرينة قوله : « من ماله » أو « من مال المرتهن » كما في بعض الروايات ، وبقرينة الروايات السابقة . أو نقول : إنَّ غاية ما فيها هو الإطلاق ، ونقيّدها فيما كان خلاف سيرة العقلاء ، مع أنَّه يلزم منه تقييد الأكثر ، وهو مستهجنٌ . نعم ، هناك احتمالٌ آخر بعيدٌ ، وهو ما مرّ سابقاً من أنَّ الشارع قد تعبّدنا في المثليّات بضمان القيمة ، مع قطع النظر عن الإجماع ، وهنا تعبّدنا أيضاً بسقوط المثل بالمقدار المتساوي بحسب القيمة ، ثمَّ قوّم الزائد وأمر بدفع القيمة أيضاً . إلّا أنَّ هذا الاحتمال بعيدٌ ، بخلاف التعبّد في القيمة في مطلق الضمان ؛ إذ ليس ببعيدٍ جدّاً ؛ فإنَّها محلّ كلامٍ بين الفقهاء .

الطائفة الثانية من الروايات

الرواية الأُولى : ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن سنان - يعني : عبد الله - عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في كلّ رهنٍ له غلّةٌ أنَّ غلّته تحسب لصاحب الرهن ممّا عليه » « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 235 : 5 ، ح 13 ، باب الرهن ، تهذيب الأحكام 175 : 7 ، ح 773 ، باب الرهن ، بسند آخر غير سند الكافي ، وسائل الشيعة 394 : 18 ، ح 1 ، و 395 ، ح 4 ، الباب العاشر : إنَّ غلّة الرهن وفوائده للراهن .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 331 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر