تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الخصوصيّة أنَّ تمام المطلب هو في التضييع ، وأنَّ مَن أتلف مال الغير فهو ضامنٌ له بالقيمة ، وهذا مضمون قاعدة الإتلاف . وقوله : ( فيهلك أَعَلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهمٍ ) يُستفاد منه قاعدة اليد في الجملة ، ولكن الظاهر أنَّها : ( فيهلكه ) ، كما رواها الصدوق .

نقل مقالة السيّد اليزدي حول فقه الروايات

ومن الغريب ما صدر عن السيّد اليزدي قدس سره من قوله : لم أعثر على هذا الخبر ، ثمَّ قال بعد ذلك ما حاصله : وأمّا إذا كان نظر الشيخ قدس سره إلى هذه الرواية فهي لا تدلّ على ذلك بدليلين : الأوّل : أنَّها محمولةٌ على التراضي ، والثاني : أنَّها محمولةٌ على أنَّ التالف قيمي . ثمَّ زعم أنَّ مراد الشيخ قدس سره وجود رواية تشتمل على لفظ السقوط . فقال قدس سره : فإن أراد المصنّف من الخبر مضمون هذه الأخبار ، فهو كما ترى ، لا دلالة فيه على ما ذكره ، وإن عثر على خبرٍ مشتملٍ على لفظ السقوط ، فهو ظاهرٌ فيما ذكره « 1 » . ولم يتّضح لنا مراده قدس سره ؛ فإنَّه وإن كان لفظ « السقوط » غير موجودٍ فيها ، إلّا أنَّها تفيد ذلك بالحمل الشائع ، ولها فيه ظهورٌ تامٌّ بل صراحةٌ . وأمّا دليله الأوّل ففيه : أنَّه لا تراضي في المقام ، وإنَّما قال : ( عليه أن يعطي مائتي درهم ) أي ، هو ملزمٌ بها ، ولكن السيّد قدس سره قد تمّم المطلب ، فاحتاج إلى تأويل الرواية . وأمّا دليله الثاني فهو حملٌ بلا دليلٍ ، على أنَّه لا يستلزم طرح الرواية ، فإذا ثبت إجماعٌ على ضمان المثلي بالمثل فنقيّد به إطلاق قوله : ( فيترادّان الفضل ) . وعلى أيّ حالٍ فهذه الرواية تثبت المطلوب .
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 103 : 1 .