حول دلالة الروايات على المطلوب
وقد وردت روايات في الباب ، يلزم التعرّض لها ، وهي على طوائف :
الطائفة الأُولى : هي الروايات التي أشار إليها الشيخ قدس سره في بحثه كما يلي :
الرواية الأُولى : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهمٍ وهو يساوي ثلاثمائة درهمٍ ، فيهلك ( فيهلكه ) أَعَلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهمٍ ؟ قال : « نعم ؛ لأنَّه أخذ رهناً فيه فضلٌ وضيّعه » . قلت : فيهلك نصف الرهن ؟ قال : « على حساب ذلك » . قلت : فيترادّان الفضل ؟ قال : « نعم » « 1 » .
وفي نسخة الشيخ والكليني : « فيَهلَك » أو « فيُهلِك » ، وفي نسخة الفقيه : « فيهلكه » ، فإن قرأناها على الوجه الأوّل فلابدَّ أن نقول : إنَّه هلك تفريطاً .
ولم يستفصل الإمام ( ع ) في أنَّ العين المرهونة المضمونة من القيميّات أو المثليّات ، وعلى كلا التقديرين هل هي متعذّرةٌ أو غير متعذّرةٍ ؟ كما أنَّ العين المرهونة يمكن أن تكون ذهباً أو فضّةً أو حنطةً أو غير ذلك ، والدين غير معلومٍ هل كان نقداً أو سلعة أو غيرها ؟ فقال من غير تفصيلٍ : إنَّه يجب إرجاع المائتي درهم . أمّا المائة فقد سقطت بالتهاتر ، والتهاتر إنَّما يكون عند المماثلة في
هامش
( 1 ) الكافي 234 : 5 ح 9 ، باب الرهن ، مَن لا يحضره الفقيه 311 : 3 ، ح 4114 ، إذا تلف الرهن أو بعضه ، بسند آخر فيه صفوان بن يحيى عن إسحاق ، تهذيب الأحكام 172 : 7 ، ح 763 ، باب الرهون ، الاستبصار 120 : 3 ، ح 429 ، باب الرهن يهلك عن المرتهن ، وسائل الشيعة 391 : 18 ، ح 2 ، باب إذا تلف بعض الرهن من غير تفريط .