تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ضمان القيميّ ، وإن ورد عليها إشكالٌ من جهة السند أو الدلالة ، نظرنا في ما هو مقتضى القواعد العامّة والعمومات المذكورة في خصوص ضمان القيميّات . فنقول : أمّا بحسب القواعد والعمومات من قبيل « على اليد » و « مَن أتلف مال الغير فهو له ضامنٌ » وقاعدة احترام المسلم و « لا يحلّ مال امرئٍ مسلمٍ إلّا بطيب نفسه » فإنَّها لا تحدد كيفيّة الضمان ، وأنَّه في المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة ، ولا يُستفاد منها إلّا مجرّد الضمان وأصل ثبوته لا غير . فإذا بقينا نحن والقواعد العامّة وأنكرنا أن يكون للشارع حكمٌ في هذا الباب وتمّت الإشكالات على الأخبار ، فمن الممكن أن يُقال : إنَّ مسألة الضمان والاتلاف واليد عامّة البلوى ، والشارع بحسب الفرض لم يبيّن كيفيّة الضمان ، بل اقتصر على قوله : « مَن أتلف مال الغير فهو له ضامنٌ » ونحوه ممّا ليس له دلالةٌ على كيفيّة الضمان ، ولو كان للشارع طريقةٌ غير طريقة العقلاء لكان عليه بيانها ، ومع عدم بيانها نستكشف أنَّه ليس له طريقةٌ أُخرى وراء طريقة العقلاء في كيفيّة الضمان . وهذا هو مقصود الشيخ قدس سره بقوله : بل قد عرفت أنَّ مقتضى إطلاق أدلّة الضمان في القيميّات هو ذلك بحسب المتعارف « 1 » . وليس مراده من الإطلاق الإطلاق بالمعنى المصطلح ، بل الإطلاق الذي ينتج أنَّ ضمان المثلي بالمثل والقيميّ بالقيمة ، بمعنى : أنَّ الشارع ذكر أصل الضمان وجعل بيان الكيفيّة على العقلاء وارتضاه منهم ، وإلّا كان عليه البيان . وكذا الحال في كلّ موردٍ يكون فيه الأمر كذلك . ففي باب النجاسات
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 241 : 3 ، السابع : ضمان القيمي بالقيمة في المقبوض بالعقد الفاسد .