الأمر السابع : ضمان القيمة لو كان المأخوذ بالبيع الفاسد قيميّا
ويقع الكلام هنا في المقبوض بالبيع الفاسد إذا كان قيميّاً : هل هو مضمونٌ بالقيمة أو بالمثل ؟
أمّا كونه مضموناً بالقيمة في الجملة فهو ما تسالم عليه الأصحاب « 1 » . إلّا أنَّ محلّ كلامهم هو أنَّه في باب المثلي يكون ضمانه بالمثل قهريّاً ، ويكون الضامن ملزماً بدفع المثل ، والمضمون له ملزمٌ بأخذه ، وليس له المطالبة بالقيمة .
فكما يُقال هناك بالضمان القهري ، فهل ضمان القيمي كذلك ، وأنَّ ضمانه قهري أيضاً ؟ فإذا أراد الضامن دفع المثل النادر لا يقبل منه ، بل يكون ملزماً بدفع القيمة ، ولا يكون للمالك حقّ المطالبة بالمثل إذا كان موجوداً عند البائع .
وبعبارةٍ أُخرى : كما أنَّ ضمان المثل في المثلي قهري ، فكذلك ضمان القيمة ، أو يُقال : إنَّ الحكم في باب القيميّات إرفاقي ؛ حيث إنَّ المثل في القيميّات نادر الوجود ، ومن هنا كان قيميّاً ، وتهيئة المثل صعبٌ ، ولذا قيل له : ادفع القيمة ، ومعه فيحقّ للضامن أن يدفع المثل له ، وللمالك أن يطالب به إن وجده عنده اتّفاقاً .
ويتّضح الجواب عنه بعد مراجعة الأخبار المتفرّقة المتضمّنة لكيفيّة
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 240 : 3 ، السابع : ضمان القيمي بالقيمة في المقبوض بالعقد الفاسد .