تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
يحصل المثل ، ولا إشكال فيه . وأمّا إذا أصبح قيميّاً أو صار قيميّاً عند التعذّر باعتبار تنزيل التعذّر منزلة التلف ومجئ القيمة إلى العهدة ، فالذي دخل العهدة هو القيمة لا المثل ، سواء كان المغصوب قيميّاً أو صار كذلك بعد التعذّر ، فعند أداء القيمة ينتهي الأمر ، وليس هناك مثل ليُقال : إنَّك قد منعت بيني وبين امتلاك تدارك الناقص وبدل الحيلولة . وأمّا في الصورة الثانية فإنَّه قدس سره يقول : إذا كان التعذّر مؤقّتاً فهو بدلٌ مؤقّتٌ ، أو إنَّه مع حصول المثل يأتي إلى العهدة ثانيةً . فأيّ دليلٍ على هذا ؟ مع أنّي قد أدّيت جميع ما عليَّ وسقط ما في ذمّتي ولم أرتكب سبباً آخر للضمان . ثمَّ إنَّه ذكر أنَّ المعاوضة لو صحّت فهي صحيحةٌ في جميع الصور ، وإذا لم تصحّ - كما هي كذلك - فإنَّ باب تدارك الخسارة باب أداء ما في الذمّة ، وهذا غير باب المعاوضة ، وليست المعاوضة معتبرةً في المقام ، وعلى فرض التراضي هنا فهو تراضٍ بأداء الخسارة لا بالمعاوضة .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 323 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر