يتمّ أداؤه - وهو الهويّة الشخصيّة - فليس بخسارةٍ ولا محلّ للتدارك . فإن عادت العين للوجود لاحظ العقلاء أنَّ الهويّة الشخصيّة قد عادت ، وهي ملكٌ له ، ولم يحصل جبرانها ، فلابدَّ من عودها إليه مع إرجاعه للمثل الذي أخذه .
وأمّا إذا تعذّر المثل وأدّى القيمة ، وبنينا على أنَّ أداء القيمة مع تعذّر المثل تداركٌ تامٌّ ، كما في باب القيميّات ، فلو قال العقلاء : إنَّ التدارك التامّ حاصلٌ ، فلا معنى لأن يبقى المثل في العهدة ؛ لأنَّ التدارك التامّ حصل ، ولا يعقل بقاء شيءٍ في العهدة بعد ذلك .
فمبنى المسألة دائرٌ بين القول بأنَّ التدارك ناقصٌ ، والقول بأنَّه تداركٌ تامٌّ .
والتحقيق : أنَّه إذا تعذّر المثل ودفع القيمة ، فالعقلاء يرون أنَّ الضمان قد ارتفع ، وأنَّ ما في الذمّة قد سقط ، ولا يجوز إرجاع القيمة .
وليست المسألة من باب المعاوضات ، كما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » ، ولا من إسقاط بعض الحيثيّات ، كما قال بعض المحشّين « 2 » .
وأمّا العين العائدة إلى الوجود بخرق العادة فلابدَّ من إرجاعها بنفسها ؛ لأنَّ الهويّة الشخصيّة ملكه ، وهي لم تدخل في التدارك ، فلابدَّ من دفعها إليه .
تفصيل رأي الشيخ في المسألة
وقد ذكر الشيخ قدس سره صوراً في هذه المسألة فقال ما نصَّه : فرع : لو دفع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 239 : 3 ، فرع : لو دفع القيمة في المثلي ثمَّ تمكن منه .
( 2 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 396 : 1 ، هل يُعد من التعذّر الخروج عن القيمة .