إلّا مع أداء تمام خصوصيّاتها . فإذا أدّى القيمة اعتبرت العين في ذمّته مسلوبة القيمة ، وإذا أدّى المثل فالمعتبر في الذمّة هو هويّة العين الشخصيّة . وإذا كان هناك تلازمٌ بين الهويّة الشخصيّة والنوعيّة ، فلا تسقط العين إلّا بأداء تمام خصوصيّاتها ، بحيث لو عادت العين بخرق العادة بعد أداء المثل أو القيمة فلابدَّ من أدائها وإرجاع القيمة . وكذا الكلام عند أداء القيمة في صورة ارتفاع تعذّر المثل ، فإذا قيل بذلك في باب الضمان كان مقتضى القاعدة أنَّه عند ارتفاع التعذّر لابدَّ من التدارك .
وأمّا إذا بنينا على أنَّ أداء المثل - إذا كانت العين في العهدة - أداءٌ لتمام الدرك والخسارة في باب الغرامات ، وما لم يؤدّه فليس له دخلٌ في باب الغرامات أصلًا ، كان منّا الحنطة مشتركين في تمام الأوصاف مع الاختلاف في الهويّة ، وما هو دخيلٌ في الغرامات والدرك عبارةٌ عن الصورة النوعيّة مع تمام الخصوصيّات الدخيلة في القيمة . فإذا أتلف منّ حنطةٍ ودفع منّاً مثله ، فإنَّه يُقال : إنَّ تمام الدرك والجبران لما في العهدة قد حصل ، والهويّة الشخصيّة وأنحاء الوجود لا دخل لها في الضمان ، وما هو الدخيل في ذلك مشتركٌ بينهما تماماً .
فإن التزمنا بذلك ، ففي باب جبران القيمة عند تعذّر المثل نقول بمثل ذلك ، وأنَّ أداء القيمة تداركٌ تامٌّ حقيقةً ، فلا يُقال : إنَّه أدّى بعضه دون البعض الآخر . وكذلك الحال في القيميّات ، فإنَّ دفع القيمة تداركٌ تامٌّ لها .
وإذا قلنا بالثاني فلابدَّ من التفصيل بين رجوع العين بخرق العادة وبين عود المثل بعد التعذّر . ففي الأوّل يمكن المطالبة بالعين وإرجاع القيمة ؛ لأنَّ الموجود الذي أتلفته ودفعت عنه المثل كان دخيلًا في تدارك الخسارة ، وما لم
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٠