تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والمشكوكة لتماميّة جريان الاستصحاب . هذا تمام الكلام في هذا الفصل ، ولم يبق منه إلّا مسألةٌ واحدةٌ ، وهي أنَّنا إنْ قلنا بالانتقال إلى المثل عند التعذّر ، وشككنا في أداء المثل الساقط عن القيمة بالفراغ ، لزم أن نستصحب بقاء المثل في الذمّة . ولن نتعرّض لهذا الأمر ؛ لأنَّه ظهر حاله ممّا حقّقناه آنفاً ، فراجع .

التنبيه الخامس : حكم التمكّن من المثل بعد أداء القيمة

إذا تعذّر المثل وأدّى القيمة ، ثمَّ ظهر المثل وتمكّن منه ، فهل يجب عليه إعطاء المثل وأخذ القميّة ؟ وهل للمالك المطالبة بذلك أو لا ؟ ولابدَّ أوّلًا من تعيين أصل المبنى : فإن فرضنا أنَّ العين في العهدة ، وأنَّ أداء المثل في المثليّات أداءٌ ناقصٌ ؛ لعدم تمكّنه من تسليم نفس ما في العهدة بتمام خصوصيّاته الشخصيّة والنوعيّة والماليّة ، فلو تعذّر المثل كان أداء القيمة أقلّ وأنقص للعين من أداء المثل ؛ لأنَّها تداركٌ لخصوصيّةٍ واحدةٍ ، وهي الماليّة ، مع أنَّ المثل تدارك لخصوصيّتين ، فإلزام العقلاء بأداء المثل والقيمة معاً ليس لأنَّه تداركٌ تامٌّ ، بل لأنَّه نحوٌ من الأداء الناقص عند التعذّر . وكذلك إذا قلنا : إنَّ المثل يأتي إلى العهدة عند تلف العين ، فإن كان المثل مقدوراً عليه وتمَّ أداؤه فقد سقط ما في العهدة ، فلو تعذّر المثل لم تكن القيمة حينئذٍ تداركاً تامّاً ، بل تداركٌ للمثل بوجهٍ ناقصٍ . فإن التزمنا بذلك وقلنا بأنَّ العقلاء يقولون بهذا وكنّا تبعاً لهم ، فلو ارتفع التعذّر لم يكن التدارك الناقص كافياً ، بل لابدَّ أن يتدارك بتمامه ؛ لأنَّه الآن قادر على التدارك التامّ ، فيلزمه ذلك ، بل سقوط العين عن الذمّة لا يكون
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 319 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر