تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فلابدَّ أن نخرج عن عهدته ، غايته أنَّ منشأ الشكّ هو أنَّ المجعول هل هو نفس الجامع ، أو هذه الخصوصيّة ليكون ساقطاً ، أو تلك الخصوصيّة ليكون باقياً ؟ والجامع محفوظٌ في ضمن الخصوصيّة أيضاً ، وحيث إنَّنا نعلم بوجود الجامع في الذمّة ونشكّ في السقوط مع أداء الخصوصيّة ، نستصحب نفس الجامع ، لينتج الاشتغال ، ولا تحصل البراءة اليقينيّة إلّا بأداء المثل الصوري والقيمة معاً .

كلام في تحقيق مسألة إحراز الموضوع في الاستصحاب

ثمَّ أشار قدس سره في ذيل كلامه إلى مطلبٍ يحسن التعرّض له ، وحاصله : أنَّه إذا كان الأمر دائراً بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع ، لم يمكن الاستصحاب ؛ لعدم إحراز موضوعه « 1 » . وإحراز الموضوع في الاستصحاب ورد في كلام الشيخ قدس سره ؛ حيث ذكر أنَّ شرط الاستصحاب إحراز موضوع المستصحب في زمان الشكّ ، والمستصحب عارضٌ ، والموضوع معروضٌ للمستصحب . كما لو كنت على يقينٍ من قيام زيدٍ ، وأردت استصحابه ، فقيام زيدٍ مستصحبٌ ، وزيدٌ موضوعٌ له ، غايته أنَّه قد أشكلت علينا الهويّات البسيطة نحو : ( زيدٌ موجودٌ ) ، فهل يجب أن نحرز وجود زيدٍ لكي نستصحب وجوده ؟ قال : إنَّ معروض الاستصحاب في مثل هذه القضايا هو زيدٌ في تقرّره الذهني « 2 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 395 : 1 ، هل يُعد من التعذّر الخروج عن القيمة . ( 2 ) أُنظر : فرائد الأُصول 289 : 3 ، شرائط العمل بالاستصحاب ، الأوّل .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 316 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر