تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الرواية الثالثة : رواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن العبّاس ، عن صفوان ، قال : سأله معاوية بن سعيد عن رجلٍ استقرض دراهم من رجلٍ ، وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ، ولا يباع بها شيءٌ ، ألصاحب الدراهم الدراهم الأُولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال : « لصاحب الدراهم الدراهم الأولى » « 1 » . وفيها أوّلًا : أنَّها مضمرةٌ ، فيحتمل أنَّ معاوية بن سعيد قد سأل الإمام ( ع ) أو سأل صفوان « 2 » ، فيكون الحكم فيها من فتاوى صفوان الذي كان مجتهداً له حقّ الافتاء ، وليس حال صفوان حال سماعة الذي كان ديدنه الإضمار ، وليس هناك بناءٌ على حجّيّة مضمرات صفوان ، وعليه فلا يمكن رفع اليد عن الحجّة بهذه الرواية المضمرة . وثانياً : أنَّ قوله : ( وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ) ظاهرها أنَّها كانت ساقطةً قبل الاقتراض ، فاستقرضها حال كونها ساقطةً ، ولم يكن ملتفتاً إلى ذلك ، وهذا محتملٌ فيها ، بل ظاهرها ذلك « 3 » ، وحينئذٍ فمقتضى القاعدة أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 117 : 7 ، ح 508 ، باب بيع الواحد بالاثنين ، الاستبصار 99 : 3 ، ح 344 ، باب الرجل يكون له على غيره الدراهم ، وسائل الشيعة 207 : 18 ، ح 4 ، باب حكم مَن كان له على غيره دراهم . وفي الوسائل : العبّاس بن صفوان . والصحيح ما في نسخة التهذيب والاستبصار . ( 2 ) يردّه : أنَّ ظاهر الضمير المستتر رجوعه إلى صفوان لا إلى العبّاس الراوي قبله ، ولو كان المسؤول هو صفوان لقال : سألني معاوية بن سعيد ، كما هو واضحٌ . إذن فالظاهر رجوع الضمير إلى الإمام ( ع ) ( المقرّر ) . ( 3 ) هذا خلاف الظاهر جدّاً ، كما هو واضحٌ لمن تأمّل في الرواية ؛ فإنَّه يقول : استقرض دراهم وسقطت ، وهذا واضحٌ في الترتّب ، وأنَّ السقوط بعد الاستقراض ( المقرّر ) .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 299 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر