تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يدفع الدراهم الأُولى . إذن ، فكلّ هذه الروايات تناولت موضوعاً غير الموضوع الذي تناولته الأُخرى ؛ إذ الأُولى تتناول سقوط القيمة بالكلّيّة ، مع أنّه كان رائجاً حين القرض ، فتأمر بإعطاء الرائج فعلًا ، والثانية تتناول سقوط القيمة في الجملة وأخذها بالوضيعة بعد القرض ، فتأمر بإعطاء الدراهم الأُولى ، والثالثة تتناول سقوط القيمة كلّيّاً قبل القرض ، فتأمر بإعطاء الدراهم الأُولى أيضاً . إذن فلا تعارض بين هذه الروايات ، بل يمكن الجمع بينها عقلائيّاً . ثمَّ إنَّه لا يصحّ قياس مسألتنا على باب القرض ؛ فإنَّه هناك جعلٌ وقرارٌ وانصرافٌ ونحوه ، ومسألتنا من باب وقوع اليد على جميع الخصوصيّات ، وليست اليد إذا وقعت على شيءٍ كانت منصرفةً إلى شيءٍ ، بل تقع على تمام الخصوصيّات الدخيلة في القيمة ، وفي باب القرض قرارٌ ، وهو إمّا أن يجعل مقيّداً فيجب اتّباعه ، أو مطلقاً فينصرف إلى النقد الرائج . فإذن لا يصحّ القياس ، وإن دلَّت على ذلك الروايات .

التنبيه الرابع : في حكم موارد الشكّ

وليقع الكلام في حكم الشكّ في فراغ الذمّة والخروج عن العهدة بأداء ما سقط عن الماليّة ، كما لو لم يتبيّن لنا من الأدلّة كيفيّة الضمان وكيفيّة الخروج عن العهدة فيما إذا سقطت العين أو المثل عن القيمة ، ولم يتبيّن لنا كفاية أداء العين ، مع أنَّها لا قيمة لها ، أو يُقال : إنَّه لا دخل للعين ، ولابدَّ من أداء القيمة وحدها ، أو لابدَّ من أداء العين والقيمة معاً . فما هو مقتضى القواعد في حالة الشكّ في الخروج عن العهدة .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 300 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر