تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

كلام المحقّق الأصفهاني ومناقشته

وقد أشكل المحقّق الأصفهاني قدس سره على الأصل المتقدّم ، وذكر بدله أصلًا آخر وأيّده ، قائلًا : ولا مجال للأصل على الوجه الأوّل ؛ إذ لم يثبت للعهدة أثرٌ شرعاً وعرفاً إلّا وجوب دفع العين ، فلا معنى للتعبّد بالقيمة من أجل التعبّد ببقاء العهدة ، بل التعبّد بالعهدة فرع كون القيمة من آثارها ولو بقاءً إلّا بالأصل المثبت ؛ لأنَّ بقائها مع دفع العين ملزومٌ عادةً أو عقلًا للزوم تدارك الماليّة ، وإلّا كان التعبّد ببقائها لغواً . ولا يقاس بأصالة اللزوم في الملك من باب استصحاب كلّي الملك ؛ فإنَّ التعبّد ببقائه تعبّدٌ بالأثر المشترك ، وهو جواز التصرّف للمالك السابق وحرمة التصرّف على الفاسخ ، وهو يلازم اللزوم ، لا أنَّه تعبّدٌ باللزوم بالتعبّد بكلّي الملك . والأثر المشترك هنا بين العين الباقية على الماليّة أو الساقطة عنها وجوب دفع العين ، وهو لا يلازم دفع القيمة ، فلا تغفل . نعم ، أصالة بقاء الخروج عن عهدة العين بدفعها قبل سقوطها عن الماليّة لا بأس بها « 1 » . والظاهر : أنَّ الصحيح عكس ما ذكره ؛ فإنَّ الأصل الأوّل صحيحٌ ، وليس بمثبتٍ ، وما أفاده إمّا لا أصل فيه ، أو هو أصلٌ مثبتٌ . أمّا الأصل الذي ذكرناه فقد ذكر المحقّقون في علم الأُصول بأنَّ اللوازم العقليّة للأعمّ من الحكم الظاهري والواقعي يمكن إثباتها بالاستصحاب « 2 » ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 392 : 1 ، هل يُعد من التعذّر الخروج على القيمة . ( 2 ) أُنظر : نهاية الأفكار ( للمحقّق العراقي ) 239 : 3 ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 164 : 5 .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 302 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر