تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
نقول : تارةً نفرض أنَّ العين باقيةٌ ، ولكنَّها مسلوبة الماليّة ، وأُخرى نفرض أنَّها تالفةٌ ، وكانت ذات ماليّةٍ إن كان مثلها مسلوب الماليّة ، مع عدم العلم بكفاية أداء المثل أو أداء المثل والقيمة . وهنا تارةً نقول : إنَّ العين في العهدة إلى زمان الأداء ، وأُخرى نقول : إنَّ المثل في العهدة إلى زمان الأداء ، وثالثة : إنَّه عند التعذّر يتبدّل إلى القيمة . ففي صورة وجود العين قلنا سابقاً : إنَّ ظاهر « على اليد » أنَّ نفس العين في العهدة حتّى في حال الوجود ، غاية الأمر أنَّها حين كانت لها ماليّةٌ كانت في عهدتي ، وقد سقطت عنها الماليّة الآن ، وليس لنا علمٌ بإجزاء الدفع أو لزوم دفع القيمة وحدها أو دفعهما معاً . فمقتضى القاعدة - سواء كانت الاشتغال أو الاستصحاب - هو أنَّه بعد ردّ العين وحدها أو القيمة وحدها - بناءً على دخول العين في العهدة - أشكّ بأنَّ ذمّتي قد برئت وأنَّ عهدتي قد سقطت أو لا . أمَّا إذا أدّيت العين فلاحتمال أنَّ الماليّة لها دخلٌ في التدارك ، وأمّا إذا أدّيت الماليّة وحدها فلاحتمال وجوب أداء العين ، وبأداء كليهما يحصل العلم بالبراءة . وقد تقدّم : أنَّ وقوع اليد على العين لا يحدث ضماناً مستقلًا للعين وآخر للقيمة ، ليُقال بأنَّ ضمان العين سقط بأدائها ، وأمّا الماليّة فضمانها مشكوكٌ من الأوّل . كما قلنا بأنَّ الماليّة لا تدخل في العهدة في مقابل العين ، بل ليس هناك أكثر من عهدةٍ واحدةٍ ، غايته أنَّه حين وجوده يدخل في العهدة بجميع خصوصيّاته ، وبعد سقوطها عن الماليّة يحتمل عدم فراغ الذمّة بأداء العين وحدها أو بأداء الماليّة وحدها ، ومقتضى الاستصحاب عدم البراءة ، بل تكفي أصالة الاشتغال في إثباته أيضاً .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 301 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر