حين الأداء من إرجاعه بنفسه . وأمّا إذا لم يقيّده بسكّةٍ معروفةٍ ، وإنَّما قيّده بوزنٍ معيّنٍ ك - « ريال » من عيار 24 حبة ، فهذا ينصرف إلى الرائج في كلّ عصرٍ ، وعليه الآن أن يعطي ما هو الرائج . وهذا الكلام ينطبق مع القواعد ، إلّا أنَّه أجنبي عن مدلول الروايتين .
وقد تعرّض الميرزا النائيني قدس سره لكلام الصدوق المتقدّم ، فقال : وأمّا جمع الصدوق فحاصله ظاهراً أنَّه لو كانت الدراهم السابقة بقيمة الدراهم الرائجة فله الدراهم السابقة ، وإلّا فالدراهم اللاحقة . ثمَّ قال : ولا يخفى : أنَّ هذا التفصيل لا يظهر من الأخبار ، بل مفروض السؤال أنَّ السابقة ساقطةٌ عن درجة الاعتبار ، وإن لم يخرج عن القيمة ؛ لكونه ذهباً أو فضّةً « 1 » .
والظاهر : أنَّه - كما قال الميرزا - ليس جمعاً عقلائيّاً بين الروايات .
ثمَّ قال الميرزا قدس سره : وقد جمع الشيخ بين الأخبار بحمل ما ينفق بين الناس على معنى قيمة ما كان ينفق ، وحمل الدراهم الأُولى في الخبرين على قيمة الدراهم الأُولى « 2 » .
وحاصل هذا الجمع أنَّه ليس له الدراهم الرائجة ، وإنَّما له قيمة الدراهم السابقة .
ثمَّ قال : وهذا أيضاً خلاف ظاهر كلٍّ من الطائفتين ؛ فإنَّ ظاهرهما عين الدراهم السابقة أو ما ينفق « 3 » .
هامش
( 1 ) منية الطالب 301 : 1 ، في فروع التعذّر .
( 2 ) الاستبصار 100 : 3 ذيل الحديث 345 . أُنظر : أيضاً : منية الطالب 302 : 1 .
( 3 ) منية الطالب 302 : 1 ، في فروع التعذّر .