« لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس » « 1 » .
وليس فيها إشكالٌ إلّا من جهة محمّد بن عيسى بن عبيد ، الذي أشكل عليه ابن الوليد وتبعه على ذلك جماعةٌ ، وقد وثَّقه النجاشي قائلًا : جليلٌ في أصحابنا ، ثقةٌ ، عينٌ ، كثير الرواية ، حسن التصانيف « 2 » . وأمّا ابن الوليد فلم يضعّفه ، ولكنَّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يُعتمد عليه « 3 » . ثمَّ قال النجاشي بعد قوله هذا : ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول . وفي قول ابن الوليد احتمالٌ آخر ، وهو أنّ محمّد بن عيسى كان حينها صغيراً .
ورواها الشيخ قدس سره بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، مثله « 4 » .
وفيها سهل بن زياد ومحمّد بن عيسى المتقدّم ، ولا يبعد الاعتماد عليهما .
الرواية الثانية : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) أنَّه كان لي على رجلٍ عشرة « 5 » دراهم ، وأنَّ السلطان أسقط تلك الدراهم ، وجاءت دراهم أعلى من تلك الدراهم الأُولى ، ولها اليوم وضيعةٌ ، فأيّ شيءٍ لي عليه :
هامش
( 1 ) الكافي 252 : 5 ، ح 1 ، باب آخر ، وسائل الشيعة 206 : 18 ، ح 1 .
( 2 ) رجال النجاشي : 333 ، رقم الترجة 896 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) تهذيب الأحكام 116 : 7 ، ح 505 ، باب بيع الوحد بالاثنين ، الاستبصار 100 : 3 ، ح 345 ، باب الرجل يكون له على غيره الدراهم .
( 5 ) عشرة : وردت في رواية الفقيه فقط ، ولم ترد في بقيّة المصادر .