نقل كلام جماعةٍ من المحقّقين في المقام
وقد ذكر المحقّق الخراساني « 1 » - وتبعه على ذلك تلميذه المحقّق الأصفهاني « 2 » - ما خلاصته : أنَّه بناءً على التمسّك ب - « على اليد » فيما لو كانت العين موجودةً وزالت قيمتها يتّضح أنَّه لابدَّ من أداء ما أُخذ ، والمفروض أنَّه أخذ الثلج ، فلو حفظه بعينه إلى الشتاء وأدّاه ، فالغاية - وهي الأداء - قد حصلت ، وكذلك الحال لو تنزَّلت القيمة أو سقطت كلّيّاً ، فلا إشكال في حصول الغاية وسقوط الضمان بالنقصان ، ونحوه الكلام فيما إذا سقطت القيمة كلّيّاً . فإذن لو كان المدرك للضمان هو قاعدة اليد ، فلا ينبغي أن يُقال بأنَّ القيمة مضمونةٌ عليه .
ويرد عليه : أنَّ « على اليد » ظاهرةٌ في أنَّ تمام ما دخل تحت اليد من سائر الأوصاف التي لها دخلٌ في القيمة مضمونةٌ ، ويجب أداؤها . فالباب ليس من باب القيمة السوقيّة ، بل هو من باب زيادة الوصف وقلّته . فلو كانت العين صحيحةً ، ثمَّ زال وصف الصحّة ، فلا يمكن أن يُقال بعدم الضمان ، وكما لا يمكن أن يُقال بعدم الضمان في الصفات الحقيقيّة ، فكذلك في الصفات الانتزاعيّة والإضافيّة التي لها مدخليّةٌ في القيمة ، وحصول الغاية يكون بردّ تمام الأُمور المضمونة ، وإلّا فلا تحصل الغاية ، ويكون قد أدّى مقداره من الأُمور المضمونة لا جميعها . هذا كلّه إذا كان الدليل هو « على اليد » .
فإن قيل : إذا لم يكن الدليل على الضمان هو « على اليد » ، بل كان الدليل
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للآخوند الخراساني ) : 38 - 39 ، في تعذّر ضمان المثل .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد الأصفهاني ) 391 : 1 ، في سقوط العين عن الماليّة .