قيمةٍ عاليةٍ ، فلو أتلفها الغاصب وأراد أداء قيمتها ، فلابدَّ من ملاحظة قيمة يوم الأداء ؛ إذ إنَّها تلاحظ بسائر الأوصاف الدخيلة في القيمة عقلائيّاً . وكذلك المثلي إذا طرأ عليه ندرة الوجود ؛ فإنَّه يطرأ عليه زيادة القيمة باعتبار زيادة الطلب وقلّة العرض ، والقيمة السوقيّة وإن كان لاختلافها جهةٌ في نظر العقل ، إلّا أنَّ العرف يرى التغيّر تارةً في القيمة السوقيّة وأُخرى في الوصف .
وأمّا ما ذكره الشيخ قدس سره من أنَّه مع ندرة الوجود ففي القيمة إشكالٌ ففيه : أنَّه لا إشكال ؛ وذلك لأنَّه لابدَّ من أخذ الوصف بنظر الاعتبار ، ويكون الوصف مضموناً ، فكلّ صفةٍ كانت في حال الوجود دخيلةً في القيمة السوقيّة ، ثمَّ زالت تحت يد الضامن ، فهي مضمونةٌ ، حتّى لو كانت حادثةً عنده ؛ لأنَّها حادثةٌ في ملك الغير ، فزوال الوصف سببٌ للضمان ، والأداء يكون بأداء الأوصاف الدخيلة في القيمة . نعم ، بعد التلف إلى يوم الأداء لو زادت قيمة أمثاله ، فلا تكون مضمونةً ؛ لأنَّ المثل في عهدته ، لا أنَّه تحت يده ، فلا يكون على هذا مضموناً عليه بقاعدة اليد .
نعم ، لابدّ حين الأداء من ملاحظة أنَّه منحصر الوجود أو لا ، فبناءً على أنَّ العين في العهدة وأنَّ المثل في العهدة مستقلٌّ ، يكون مقتضى القاعدة ملاحظة ضمان العين بتمام أوصافها .
إذن فعلى جميع المسالك لابدَّ من ملاحظة الأوصاف ، غاية الأمر أنَّه على مسلك دخول العين في العهدة لابدَّ من ملاحظته عند التعذّر أيضاً ، وهذا كلّه راجعٌ إلى الزمان ، أي : اعتبار زمان القيمة .
وممّا ذكرناه من اختلاف المباني في اعتبار زمان القيمة ، يتّضح الحال في
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٨