تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بشيء ، على أنَّه يبعد أن يستأنس الشيخ قدس سره بالحكم بذلك ، بل مراده ما أشار إليه من أنَّ المراد بعدم القدرة عدمها العرفي . وبناءً على ذلك فإطلاق دليل الحلّيّة يقتضي أنَّه إذا تعذّر المثل تعذّراً عرفيّاً ، وجب ردَّه على أيّ حالٍ . نعم ، إذا كان الردّ حرجيّاً ، كان دليل الحرج حاكماً على وجوب ردّ المثل ومقدّماً عليه . وأمّا « لا ضرر » فلا حكومة لها على الأدلّة الأوّليّة ، ففي سائر الموارد - حتّى في حال الضرر غير الحرجي - يجب ردّ المثل .

التنبيه الثاني : في ماهيّة القيمة

وبناءً على ما تقدَّم ف - « على اليد » ظاهرةٌ في أنَّ للأوصاف الدخيلة في تقويم الشيء عند العقلاء دوراً في باب الضمان ، سواء كانت من الأوصاف الحقيقيّة أو الانتزاعيّة ، وكلّ ما قيل في باب ضمان الصفات الحقيقيّة وأنَّها مأخوذةٌ بالتبع ، ينطبق على الصفات الاعتباريّة مطابقة النعل بالنعل . فإذا أردنا السير على قاعدة « اليد » في باب الصفات ، فلابدَّ أن نلاحظ أنَّه من حين زمان الأخذ إلى زمان الأداء عدد الحالات التي طرأت عليها وأنَّ أيّاً منها مضمونٌ ، فلو أراد الأداء فالأداء يختلف باختلاف المشارب ، أو على ما مرّ من أنَّ ظاهر دخول المثل في العهدة هو ضمان المثل في المثليّات والقيمة في القيميّات . فلابدَّ إذن من ملاحظة تمام الأوصاف المضمونة لنرى أنَّ ندرة الوجود هل هي من قبيل زيادة القيمة السوقيّة التي حكمنا بعدم الضمان فيها ، أو أنَّها من قبيل الأوصاف المضمونة كالكتابة والعلم ؟ فمثلًا لو كانت هناك نسخةٌ من كتاب المبسوط بخطّ الشيخ قدس سره ، فإنَّها ستكون نسخةً قيّمةً وذات