وأمّا لو أراد أن يستأنس من الأحكام الواردة في باب السلم ، كان الجواب : أنَّنا راجعنا روايات الباب ، فوجدناها على طوائف ، وهي مذكورةٌ في باب السلم كالتالي :
الطائفة الأُولى : أنَّه إذا لم يكن قادراً فلا بأس بأخذ المسلّم فيه وأخذ رأس المال ، وفي بعضها : « ما أحسن ذلك ! » « 1 » .
الطائفة الثانية : أنَّه يجوز أخذ رأس المال ، والمشتري مخيّرٌ بين الصبر وبين أخذ رأس المال مع الفسخ . وهي عدّة رواياتٍ « 2 » .
وهاتان الطائفتان غير مرتبطتين بما نحن فيه ؛ فإنَّنا نريد أن نقول : إنَّه عند تعذّر المثل يكون مخيّراً بين الصبر والقيمة .
الطائفة الثالثة : أنَّه إذا تراضيا فلا مانع من القيمة الفعليّة ، وهي عدّة رواياتٍ « 3 » . وهي مخالفةٌ لمسألتنا ؛ إذ إنَّها تفيد التخيير ، ونحن نريد الإلزام بسقوط المثل .
الطائفة الرابعة : أنَّه إذا وفى بالسلم فهو أحقّ بماله ، وظاهره أنَّ العقد ينفسخ عند عدم الوفاء « 4 » .
الطائفة الخامسة : أنَّه لا يجوز إلّا إذا أخذ رأس المال « 5 » .
هذه هي الروايات في المقام ، وليس في حكمها ما يستأنس فيه لمسألتنا
هامش
( 1 ) أُنظر : وسائل الشيعة 303 : 18 ، أبواب السلف ، باب 11 ، ح 1 و 2 و 6 و 15 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 3 و 13 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 4 و 5 و 7 و 10 .
( 4 ) المصدر السابق ، ح 17 و 9 .
( 5 ) المصدر السابق ، ح 15 .