تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وصفٌ موجبٌ لزيادة القيمة ، ثمَّ زال الوصف ، فتلك الزيادة مضمونةٌ بتبع العين . فإذا أراد أداء القيمة ، دفع قيمة يوم الأداء بتمام قيمتها المضمونة ، وحين الأداء يجب اعتبار العين متّصفةً بجميع الصفات المرغوبة عند العقلاء ، وأيّ قيمةٍ حصلت لها فتلك هي قيمة يوم الأداء . والظاهر أنَّ مقصودهم من قيمة يوم الأداء هو ذلك ، أي : قيمتها مع لحاظ الأوصاف المذكورة ، وإلّا فإطلاقات الأدلّة حجّةٌ عليهم ، وهو أنَّ العين لابدَّ أن تقيّم بتمام خصوصيّاتها التي لها مدخليّةٌ في زيادة القيمة عند العقلاء . وبعين هذا التقريب يكون الكلام في تلف المثلي ، فإذا قلنا : إنَّ أدلّة الضمان تقتضي دخول المثل في العهدة بعين التقريب المتقدّم ، فلابدَّ أن نقول : إنَّ المثل يجب أن يُلاحظ بتمام أوصافه الدخيلة في زيادة القيمة ، فما طرأ عليه من الأوصاف من حين تلف العين ومجئ المثل إلى العهدة إلى زمان الأداء يكون مضموناً . وليس المقصود بذلك أنَّه إذا اتّصفت الأشباه والنظائر بأوصاف زادت من قيمتها ثمَّ زالت ، كانت مضمونةً ، بل المقصود هو أنَّ الأوصاف المضمونة هي الأوصاف التي اتّصفت بها العين إلى يوم التلف . وعلى هذا - سواء قلنا باشتغال العهدة بالمثل أو بالعين - لا فرق ؛ فإنَّ الميزان هو قيمة يوم الأداء .

نقد كلام المحقّق الأصفهاني

ذكر المحقّق الأصفهاني قدس سره كلاماً طويلًا في التفصيل بين العين والمثل ، فقال ما ملخّصه : إنَّ العين الداخلة في العهدة بوضع اليد عليها لها ماليّاتٌ مختلفةٌ ، فتارةً تُلاحظ قبل حال التلف ، وأُخرى ماليّتها حال التلف ، وثالثةً