الأوّل : ما ذكره السيّد اليزدي والمحقّق الخراساني وتبعهما عليه جماعةٌ من المتأخّرين « 1 » ، وهو أنَّ ما يدخل إلى العهدة هو العين ، ولا يسقط إلّا بأداء المثل إن أمكن ، وإلّا انتقل إلى القيمة ، وتكون نحواً من أنحاء الأداء .
الثاني : ما هو المشهور والمختار عندنا من أنَّ مقتضى « على اليد » هو ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيميّ ، فيبقى المثل في العهدة حتّى بعد التعذّر إلى أن يؤدّي القيمة ، فيكون أداؤها نحواً من أنحاء الأداء للمثل .
وعلى كلا الاحتمالين فإنَّه عند التعذّر إذا قلنا بدخول العين في العهدة : فإمّا أن نقول بتبدّلها عند التعذّر ، وإمّا أن نقول ببقائها بعد التعذّر . وكذلك إذا قلنا بالمثل : فإمّا أن نقول بتبدّله عند التعذّر ، وإمّا أن نقول ببقائه ، أي : ببقاء المثل على العهدة إلى زمان الأداء . فهذه هي الاحتمالات في المسألة .
أمّا احتمال دخول العين في العهدة وبقاؤها إلى حين أداء المثل أو القيمة فعن جمعٍ من المحقّقين أنَّ مقتضى ذلك هو قيمة يوم الأداء « 2 » ، وقرَّبه بعضهم بأنَّ قيمة يوم الأداء قيمةٌ للشيء بلا تأوّلٍ وبلا حاجةٍ إلى دليلٍ خارجي . وأمّا القيم الأُخرى ، كقيمة يوم الغصب أو قيمة يوم التعذّر أو يوم التلف فهي بحاجةٍ إلى تأوّلٍ وعنايةٍ . قال : وبالجملة : إنَّ التكليف إذا كان متعلّقاً بأداء
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 99 : 1 ، حكم ما لو تعذّر المثل ، حاشية المكاسب ( للآخوند الخراساني ) : 40 ، مقدّمة في خصوص ألفاظ العقد ، السادس : فرع لو دفع القيمة في المثل . . . .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 99 : 1 ، حكم ما لو تعذّر المثل ، حاشية المكاسب ( للآخوند الخراساني ) : 40 ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 378 : 1 ، تعيين القيمة في المثلي المتعذّر .