الأداء أيضاً مع ضمان الخصوصيّات الدخيلة في زيادة القيمة .
القول بانقلاب المثل إلى القيمة عند التعذّر
كان الكلام في صورة وجود العين أو المثل في الذمّة ، وما هو مقتضى القاعدة في ذلك . وأمَّا إذا قلنا : إنَّه مع التعذّر يتبدّل المثل إلى القيمة فالتعذّر إمّا ابتدائي ، أي إنَّه متعذّرٌ من أوّل وقوع اليد على العين ، وإمّا حادثٌ بعد وقوع العين تحت يد الغير . فإذا كان التعذّر ابتدائيّاً فلا فرق بين أن يقول بأنَّ العين في العهدة أو المثل ، فالقيمة هي قيمة يوم التلف ؛ لأنَّه يوم الانتقال إلى القيمة ، إلّا إذا قلنا بأعلى القيم ، فتجب من حين الأخذ إلى يوم التلف .
وأمّا إذا كان التعذّر طارئاً : فإمّا أن نقول بثبوت العين في العهدة ، وبعد تعذّر المثل ينقلب إلى القيمة ، فالقيمة هي قيمة يوم التعذّر ؛ لأنَّ العين في العهدة وهي باقيّةٌ إلى يوم تعذّر المثل ، وتتبدّل عندها إلى القيمة ، فيكون يوم التعذّر هو يوم التبدّل ، فيكون المضمون هو قيمة ذلك اليوم .
وأمّا إذا قلنا : إنَّ مقتضى « على اليد » هو مجيء المثل إلى الذمّة ، وعند التعذّر الطارئ يتبدّل إلى القيمة ، ففي مطلق ضمان المثل احتمالان :
الأوّل : أنَّ المثل ليس له أصالةٌ في نفسه ، وإنَّما قلنا بمجيئه إلى العهدة لا بالأصالة ، بل باعتبار كونه تداركاً لخسارة العين ، وكذلك القيمة إنَّما قلنا بها باعتبار كونها تداركاً .
فكلٌّ من المثل والقيمة يتدارك الخسران ، لا أنَّ المثل له أصالةٌ والقيمة تعوّض عن خسارة المثل ، فإذا قلنا بذلك تكون القيمة المضمونة هي قيمة يوم
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 276
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٦