ونقصانها ، فيجب أن يتداركه عند الأداء ، فالوصف الحقيقي أو الاعتباريّ إذا كان له دخلٌ في زيادة القيمة كان مضموناً ، وإلّا فلا .
فلو وقع شيءٌ تحت يده واتّصف بصفاتٍ موجبةٍ لزيادة الرغبة والقيمة ولو بعملٍ من الآخذ كما في الغاصب ، ضمنه ، فالغاصب والآخذ بالبيع الفاسد لو وقعت العين تحت يده وزادت قيمته بعمله ، كما لو حكَّ العقيق فزادت قيمته ، ثمَّ تلف عنده ، كان مضموناً بقيمته الثانية ؛ لأنَّ الزيادة حدثت في ملك الغير ، وعمله غير محترمٍ ؛ لأنَّه تصرّف في مال الغير من دون إذنه . وفي مثل ذلك - أي : فيما إذا كان الوصف مؤثّراً في زيادة القيمة وزال الوصف - لا يكون أداء العين كافياً في الخروج عن الضمان عند العقلاء ، بل عليه أن يتدارك النقص الحاصل من زوال الوصف الدخيل في باب الخسارات .
وفي باب النقل كذلك ، كما إذا كان الشيء في محلٍّ له قيمةٌ ، ولمّا نقله الضامن إلى محلٍّ آخر أصبحت له خصوصيّةٌ أثّرت في زيادة قيمته ، وحين أعاده إلى محلّه الأوّل ذهب الوصف ونقصت القيمة ، فيكون هذا مضموناً عليه .
وأمّا مجرّد زيادة القيمة السوقيّة الناشئة من كثرة الطلب من دون زيادة وصفٍ أو فقدان وصفٍ فغير مضمونةٍ ، إمّا لعدم إقرار العقلاء على ذلك ، وإمّا لأنَّ القيمة ليست وصفاً للشيء ، وإنَّما هي ما بإزاء الشيء . إذن فما بين القيمة السوقيّة والأوصاف الحاصلة للشيء تفصيلٌ ، والثاني مضمونٌ دون الأوّل .
الجهة الثالثة : في زمان اعتبار القيمة
إنَّ الاحتمالات ا لواردة في زمان اعتبار القيمة الواجب دفعها متعدّدةٌ ، وقد أوصلها السيّد اليزدي قدس سره إلى أربعة عشر احتمالًا ، إلّا أنّنا سنتعرّض للمهمّ من هذه الاحتمالات مع مبانيها فنقول : المهمّ من المباني هنا مبنيان :