تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
المطالبة أو لا ؟ فإذا أثبتنا أنَّ له أن يطالب بالقيمة من الضامن ، فلا يكون حينئذٍ في لزوم أداء الحقّ مؤونةٌ . فلابدَّ أن يقع البحث عن وجوب أداء هذا الحقّ وعن دليله ، وعن دليل كلام الشيخ في أنَّه إذا تعذّر المثل في المثلي يحقّ للمالك المطالبة بالقيمة ، وأنَّه إذا طالب بالقيمة فهل يجب على الآخر الأداء أو لا ؟ وفي الجواب نقول : إنَّ هناك وجوهاً قيلت أو يمكن أن تُقال في المقام في تقريب جواز المطالبة كما يلي : الوجه الأوّل : أنَّ مقتضى دليل اليد الجواز . ويمكن تقريب هذا الوجه ببيانين : البيان الأوّل : أنَّ ظاهر ( على اليد ) أنَّ نفس العين في العهدة ، وحينما يعطي المثل أو القيمة تكون نفس العين في العهدة أيضاً . وإذ كانت العين موجودةً ، فلابدَّ من أدائها بتمام خصوصيّاتها الشخصيّة والنوعيّة والماليّة ، وذلك بدفع نفس العين . وإذا لم تكن العين موجودةً ، فلابدَّ أيضاً من أداء العين ، فإذا كانت نوعيّتها وماليّتها ممكنة الأداء ، فلابدَّ أن يؤدّيه ؛ حيث إنَّ الضمان مجعولٌ لمراعاة حال المالك ، فإذا تعذّر المثل فله أن يعرض عن خصوصيّته النوعيّة ويلغيها ويطالب بالماليّة . وإذا تمَّ ذلك ، فله أن يطالبه بأداء ماله من جهة ماليّته ويُعرض عن الجهة الأُخرى ، وله أن لا يُعرض عنها ويصبر إلى حين توفّر المثل . وهذا بحسب ما سبق من الكلام ليس تامّاً ؛ لبطلان المبنى أوّلًا ، وهو كون العين في العهدة ، والحقّ أنَّه بعد التلف ينتقل إلى الذمّة : في المثلي المثل وفي القيمي القيمة . مع أنَّنا لو ا لتزمنا بالمبنى ، فكون الضمان مراعاةً لحال المالك