الأمر السادس : حكم ما لو تعذر المثل في المثلي
قال الشيخ قدس سره : لو تعذّر المثل في المثلي ، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك « 1 » .
والكلام في موضعين :
الأوّل : في تعيين متعلّق المطالبة ، فهل المراد بمقالة الشيخ المطالبة بالقيمة أو بالمثل ؟
أقول : إن كان المراد أنَّه إذا طالب بالمثل المتعذّر فإنَّه ينتقل إلى القيمة ، فهل يعني ذلك أنَّه يُطالب بالمثل حال التعذّر أو بعد ارتفاع تعذّره ؟ فإذا طالب به على أن يكون الأداء بعد ارتفاع تعذّره فلا إشكال في أنَّه لا يجب عليه شيءٌ الآن ؛ لأنَّه طالب بالدفع في وقتٍ يمكن أداء المثل . وأمّا المطالبة بالمثل بالفعل . فلا وجه له لهذه المطالبة ؛ لأنَّ مبادئ الإرادة الجدّيّة لا تحصل ، كما تقدَّم بيانه .
وعليه فلابدَّ من استبدال العنوان الذي ذكره الشيخ قدس سره ، بأن يُقال : إذا تعذّر المثل في المثلي فهل للمالك المطالبة بالقيمة أو لا ؟ ثمَّ المطالبة في العنوان الذي ذكره الشيخ هل هي بحقٍّ أو بغير حقٍّ ؟ فإن قال : بحقٍّ فيجب أداؤها ، وإن كانت بغير حقٍّ فلا يجب الأداء ، لكن يقع البحث في أنَّه هل للمالك حقّ
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 226 : 3 ، السادس ، تعذر المثل في المثلي .