تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عليه ، ولو أراد أداء مقدارٍ مماثلٍ له في الشتاء - أي : في زمن نقصان أو انعدام قيمته - فلا يعدّ ذلك أداءً يماثل ما تلف عنده . وعليه فمجرّد كون الوصف وجوديّاً أو اعتباريّاً ليس ميزاناً ، بل الميزان هو اختلاف القيمة بالوصف ، بحيث يكون الاختلاف مفهوماً عند العقلاء . وأمّا إذا بقيت العين على تمام أوصافها وكانت زيادة القيمة لإقبال الناس عليها مع انحفاظ وصفها ، فالقول بأنَّ العقلاء يقولون في مثله بالضمان مشكلٌ . وحينئذٍ فإذا سلكنا مسلك السيّد وقلنا : إنَّ العين تأتي إلى العهدة وتدخل في الذمّة ، فهي تأتي إليها بتمام أوصافها الانتزاعيّة والاعتباريّة ، فإن اكتسبت العين قيمةً اعتباريّةً عند نقلها من مكانٍ إلى مكانٍ آخر ، ثمَّ فقدته عند نقلها إلى مكانٍ آخر غيره ، فالحكم الشرعي يقتضي ضمان الأوصاف الوجوديّة التي تؤثّر في زيادة القيمة وعدمها ، كما تقدَّم . فإذا اكتسبت العين عند نقلها وصفاً اعتباريّاً زادت به قيمتها عند العقلاء ، ثمَّ بنقلها إلى مكانٍ آخر زال عنه هذا الوصف ، فهو مضمونٌ عليه ، ولابدَّ من إعطاء العين مع دفع التفاوت ، إلّا إذا قلنا بوجوب إرجاعها إلى حالها الأوّل . وأمّا القول في المثل فإنَّ الشيء التالف تحت اليد إذا كان متضمّناً لصفاتٍ حقيقيّةٍ أو اعتباريّةٍ أو انتزاعيّةٍ تختلف باختلافها القيمة ، فمثلها باقٍ في الذمّة ، ولكن المثل مهما اختلفت قيمته باختلاف الأوصاف فلا يأتي فيه الكلام المتقدّم ، بل العين هي المضمونة بمثلها المتضمّن لنفس الأوصاف .