تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وإن كانت مورد تسالم بين الأصحاب ، إلّا أنَّها ليست بتلك السعة عند العقلاء . ولو فرضنا أنَّ البدل في العين بدل الحيلولة ؛ باعتبار أنَّ المثل يُعطى حال وجودها ، وأمّا إذا كان المثل موجوداً فالانتقال إلى القيمة لا يكون من بدل الحيلولة ، بحيث يرى العقلاء في الضمانات أنَّ تعذّر المثل إلى الأبد يكون موجباً للانتقال إلى القيمة باعتبارها بدل حيلولة عن المثل ، كان هذا الوجه غير تامٍّ . الوجه الثالث : ما عن الشيخ الأعظم قدس سره من أنَّ منع المالك عن ماله ظلمٌ ، وتحميل المثل على الضامن منفي ؛ لتعذّره ، والجمع بين الحقّين يقتضي إعطاء القيمة . قال قدس سره : إنَّ منع المالك ظلمٌ ، وإلزام الضامن بالمثل منفي بالتعذّر ، فوجب القيمة جمعاً بين الحقّين « 1 » . وفيه : أنَّ منع المالك كيف يكون ظلماً على شيءٍ لم يثبت ؟ ! فمنع المالك عن القيمة إنَّما يكون ظلماً لو ثبتت القيمة على عهدة الضامن ، وهذا أوّل الكلام ، والمفروض أنَّ المثل هو الذي يكون في الذمّة ، فيكون منعه عن المثل ظلماً ، مع أنَّ الشيخ قدس سره يقول : إنَّ المثل ساقطٌ للتعذّر ، فكيف صار منعه ظلماً ؟ نعم ، لو كان له حقّان : حقٌّ في المثل وحقٌّ في القيمة ، لكان الانتقال إلى القيمة صحيحاً ، لكن لا من باب الجمع بين الحقّين ، بل من باب سقوط المتعذّر وبقاء الميسور . مع أنَّه لم يتّضح مراده من الجمع بين الحقّين ، فليس للضامن حقٌّ ، وكذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 226 : 3 ، السادس ، تعذّر المثل في المثلي .