تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قد يُقال بعدم جواز المطالبة ؛ وذلك بالاستفادة من مثل أدلّة وجوب إنظار المعسر « 1 » . وقد يُقال بعدم إمكان المطالبة أصلًا ؛ وذلك بتقريب أنَّ المطالبة أحد أفعال الإنسان الاختياريّة ، وهي تصدر عن مبادئ خاصّةٍ في نفس الإنسان كسائر الأفعال الاختياريّة ، ومن المبادئ احتمال الانبعاث ، فإذا كان الأمر ممتنعاً ، فهل يمكن المطالبة به ؟ وهل يمكن تحقّق القصد الجدّي إلى ذلك ؟ فإنَّ الأمر لا بدَّ وأن يكون صالحاً للتحريك ولو بالتحريك الاعتباريّ ، بحيث لو اقترن في نفس العبد بالخوف والطمع لكان صالحاً للوجود ، فإذا علم الآمر أنَّه لا يمكن الانبعاث عن أمره ، فلا يعقل تحقّق الإرادة الجدّيّة ، فيكون حاله حال الأمر بأمرٍ غير معقولٍ مع العلم بعدم معقوليّته . وما اشتهر بين الفضلاء من أنَّ الإنشاء قليل المؤونة « 2 » ليس بوجيهٍ ؛ إذ ليس الإنشاء بقليل المؤونة ، بل هو من أفعال الإنسان الاختياريّة ، وهو بحاجةٍ إلى مبادئ خاصّةٍ به . نعم ، التلفّظ نفسه وإن كان كذلك ، إلّا أنَّ الإرادة الجدّيّة ليست كذلك ، فلا يمكن أن تحصل إلّا مع إمكان تحصيلها ، فإذا كان لا يقدر أن يصل إلى ماله
هامش
( 1 ) أُنظر : وسائل الشيعة 319 : 16 ، باب وجوب إنظار المعسر واستحباب إبرائه ، و 366 : 18 ، باب وجوب إنظار المعسر وعدم جواز معاسرته . ( 2 ) أُنظر : كفاية الأُصول : 228 قوله : فإنَّ الإنشاء خفيف المؤونة ، فوائد الأُصول 395 : 4 ، في تقديم القبول على الإيجاب . منية الطالب 250 : 1 ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 280 : 1 ، و 264 : 5 ، أن التصرف سبب أو كاشف .