تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
كقضيّة إبراهيم ( ع ) ، فيستحيل أن يتعلّق به الأمر ، ولابدَّ أن يكون الأمر هنا بحسب الصورة . نعم ، إذا لم يكن في المتعلّق اقتضاء ، فلا مانع من أن يكتسب رجحاناً من رجحان الأمر ، وهذا نظير ما قلناه سابقاً من أنَّ البقاء يكتسب الرجحان في نظر المكلّف من إرادته للإتمام ، والمستحيل هو الجمع بين عدم إرادة وقوع المتعلّق والأمر به جدّاً . وبناءً عليه فإنَّ قلت : إنَّ صورة المطالبة موضوعٌ للانتقال إلى القيمة ، فهذا لا مانع منه ، ولكنَّه ليس مراداً للسيّد اليزدي قدس سره ، بل مقصوده هو المطالبة الواقعيّة ؛ بدليل تمسّكه ب - « الناس مسلّطون على أموالهم » ، والمطالبة الصوريّة لا ربط لها بتسلّط الناس على أموالهم . ولو قيل بأنَّه لمصلحة المطالبة تتعلّق الإرادة بالواقع ، لم يكن منه مانعٌ ، إلّا أنَّ هذا غير ممكنٍ ؛ لأنَّ تعلّق الإرادة الجدّيّة بالأمر غير المقدور مستحيلٌ ، سواء تعلّقت المصلحة بنفس الواقع أو بالمطالبة . وكون الإنشاء قليل المؤونة غير واضحٍ ؛ فإنَّ الإنشاء من أفعال الإنسان الاختياريّة ، والمُنْشَأ هو الأمر الاعتباريّ ، والفعل يحتاج إلى مبادئ لا محالة ، فلا يمكن أن ينشئ الزوجيّة أو الملكيّة بين غير القابلين لها . وعليه فقد يكون الأداء ممكناً ، ما يمكن معه المطالبة ، والردّ معلومٌ ، ولكنَّ الانتقال إلى القيمة لا معنى له . وأمّا إذا لم يكن الأداء ممكناً فلا إمكان للمطالبة ، ليُقال : إنَّه إذا طالب ينتقل إلى القيمة . نعم ، لو كان بالتعذّر والإعواز ينتقل إلى القيمة ، لكان الإشكال مدفوعاً ، لكنَّه خلاف مراد السيّد قدس سره . وإذا كان بالإعواز ينتقل إلى القيمة ، فلا يمكن أن يُقال : إنَّه يجوز له المطالبة بالعين والمثل ؛ لأنَّه انتقل إلى القيمة ، غاية الأمر أنَّه بالمطالبة ينتقل إلى