تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وفي مثل هذه الموارد ليس هناك إقدامٌ على الضرر ، وإنَّما هو إقدامٌ عقلائي على المعاملة ، فهو إقدامٌ على كون كلّ عوضٍ مقابل عوضه لا غير ، ولم يقدم على الضمان ولا على الضرر ، فلا يتمّ هذا الوجه أيضاً .

إشكال المحقّق الإيرواني ودفعه

قد يُقال : إنَّنا إذا صحّحنا المطلب المتقدّم بالإقدام لزم الدور ؛ فإنَّ القبض على العين إنَّما يكون إقداماً على ضمان المثل وإن كان بأضعاف قيمته إذا كان حكمه في الشريعة كذلك ، فإذا علّل كون الحكم هو ذلك بالإقدام ، كان دوراً « 1 » . وفيه : أنَّه لو كان الأمر كذلك لدار ، ولكنّنا لا نقول بذلك ، بل نقول : إنَّ أدلّة الضمان تقتضي الضمان كائناً ما كان ، من دون توقّفه على شيء ، وإذا لم يكن إقدامٌ فلا حكم ؛ لأنَّ المقدّم لا يشمله دليل الضرر ، وإنَّما يشمل غير المقدّم ، وهذا يشمله أدلّة الضمان ، ويكون ضامناً بأيّ قيمةٍ . وأمّا لا ضرر فلا تشمله ؛ لأنَّ انطباقها على المقام موقوفٌ على عدم الإقدام ، فانطباق لا ضرر موقوفٌ على الإقدام ، لا أنَّ الحكم الأوّلي موقوفٌ على عدم الضمان ليتمّ المطلوب .

نقد كلام الميرزا النائيني

وللميرزا قدس سره تقريبٌ آخر لعدم الضمان في المقام ، يقول : إنَّه في مثل هذه الموارد التي يكون فيها إعواز المثل وقلّته لكونه بيد شخصٍ لا يبيعه إلّا بأكثر من ثمن المثل ، لا يمكن القول بوجوب الشراء على الضامن ، بل لا وجه له ؛ لأنَّ ما فيه إعوازٌ من الأصل تكون قيمته مرتفعةً ، فنفس الدليل لا يقتضي أكثر
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الايراوني ) 136 : 2 .