كلامه بدليل الضرر ؛ حيث يقول : وبالجملة وجوده عند مَن لا يبيعه إلّا بأضعاف قيمته في حكم التعذّر ، ومقتضى قاعدة الضرر عدم وجوب شرائه على الضامن « 1 » .
والوجه فيه : أنَّ دليل الضرر يشمل المثلي ويحوّله إلى لزوم دفع القيمة ، وأمّا إذا صار الشيء قيميّاً وكانت القيمة في العهدة ، فيجب عندها دفع القيمة ، ولا يقبل منه المثل ، ولا يجب عليه شراؤه ، ولا مجال لدليل الضرر .
تنبيه فيه مسألتان
المسألة الأُولى : جواز المطالبة بالمثل مطلقاً
قال الشيخ قدس سره : لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف أو غيره « 2 » .
وقال السيّد اليزدي قدس سره : لا إشكال في جواز مطالبة المالك لما له من العين أو المثل في أيّ مكانٍ كان ؛ لعموم « الناس مسلّطون » وإن لم تكن العين أو المثل موجوداً في ذلك المكان ؛ إذ غايته أنَّ معه ينتقل إلى القيمة « 3 » .
والكلام هنا في موضعين : الأوّل : في أصل جواز المطالبة ، والثاني : في كلام السيّد اليزدي في خصوص الانتقال إلى القيمة .
أمّا جواز المطالبة بالعين أو المثل مع إمكان الأداء فممّا لا إشكال فيه ، وأمّا إذا لم يكن الأداء ممكناً فهل تكون المطالبة ممكنةً أو لا ؟
هامش
( 1 ) المصدر السابق 292 : 1 .
( 2 ) كتاب المكاسب 224 : 3 ، جواز المطالبة في بلد التلف .
( 3 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 98 : 1 ، المسألة الأولى .