تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ملاحظة الحكم الكلّي بما هو كلّي ، وملاحظة القاعدة العامّة بما هي عامّةٌ ، ولابدَّ من الفصل بين الأحكام الكلّيّة والشخصيّة . ومن الأحكام الكلّيّة ما لو تصادم الامتنان ، فكان الحكم امتناناً على شخصٍ وحرجاً على شخصٍ آخر ، فإنَّه لا ينافي الامتنان على الكلّ ؛ لأنَّ الامتنان امتنانٌ على الأُمّة لاعلى الأشخاص فرداً فرداً . ولذا نرى في دليل « لا ضرر » أنَّه ( ص ) في نفس الوقت الذي قال للسائل : « لا ضرر ولا ضرار » قال له أيضاً : « اذهب واقلعها » أي : الشجرة . وعلى مبنى القوم لا منافاة بينهما ؛ لأنَّه حكمٌ لتنظيم أُمور المجتمع ، ومصادمة ذلك لمصالح أشخاصٍ لا ينافي الامتنان على الأُمّة . وإذا قلنا في باب الحرج : إنَّ مَن وضع عنه الصوم للحرج ، وأراد أن يصوم بحجّة عدم الأخذ بهذا الحكم الامتناني فإنَّ صومه غير صحيحٍ ، ويجب عليه التقيّد بهذا الحكم ؛ لأنَّ الله تعالى يقول : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 1 » « 2 » ، ومخالفةٌ ذلك مخالفة لإرادة التشريع الإلهي ، وهذه الإرادة لا تقصر عن إرادة سائر التشريعات .

حكم الصورة الثالثة

كان الكلام فيما يخصّ الصور التي اختلفت فيها القيمة السوقيّة . وأمّا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 185 . ( 2 ) لا يخفى : أنَّ إرادة الامتنان التشريعيّة ليست كسائر أمثالها ؛ فإنَّها لا تشرّع بما هي إرادة المكلّف ؛ فإنَّه خلاف الامتنان المطلق ، وإنَّما لا يصحّ الصوم مع الحرج ؛ لأنَّ المفروض سقوط الحكم بوجوب الصوم حينئذٍ ، فيكون تشريعاً محرّماً ( المقرّر ) .