تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأمّا بناءً على أنَّ ( لا ضرر ) أجنبيّةٌ عن ذلك ، فليس لها دخلٌ في محلّ الكلام ، ويبقى دليل الحرج حاكماً على الأدلّة .

وجوب شراء المثل حتّى مع زيادة القيمة

كان ما تقدَّم بياناً للمطالب العامّة في جميع الصور ، وأمّا ما يخصّ كلّ صورةٍ ، فنقول : أمّا الصورة التي يحصل فيها تفاوت في القيمة السوقيّة لقلّة الجنس أو لزيادة الرغبات فيها فمقتضى القاعدة أنَّه لابدَّ أن يشتري المثل ويردَّه ، وأدلّة الضمان تقتضي أنَّه لا يمكن منع الآخر من ماله ، وهو المثل ، وضمان اليد وإن لم يكن عقلائيّاً ، إلّا أنَّه بعد إثبات الضمان يكون الردّ عقلائيّاً . وما أفاده الشيخ قدس سره من دعوى شيخ الطائفة قدس سره عدم الخلاف في باب الغصب فيما إذا زادت القيمة السوقيّة ؛ فإنَّ له أن يشتريه ويعطيه « 1 » ، لا يكفي في محلّ الكلام ، بل لابدَّ من ضمّ ذلك إلى ما ذكره الحلّي من : أنَّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضمان « 2 » . هذا على أن يكون مراده من المحصّلين مطلق الفقهاء ، بحيث يعتبر نقلًا للشهرة أو للتسالم بينهم ، ومراده هو المشابهة في أصل الضمان وفي كيفيّته . فإذا ضممنا هذا إلى كلام الشيخ كانت النتيجة : أنَّ المقبوض بالبيع الفاسد إذا زادت قيمته يجب شراؤه . إلَّا أنَّ ذلك لا يستفاد من كلام ابن إدريس الحلّي ، بل المقصود من
هامش
( 1 ) أُنظر : الخلاف 415 : 3 مسألة 29 ، المبسوط 103 : 3 وفيه : يشتريه بأيّ ثمنٍ كان ويدفعه إلى المالك إجماعاً ، كتاب المكاسب 222 : 3 ، الخامس : إذا لم يوجد المثل إلّا بأكثر من ثمن المثل . ( 2 ) السرائر 285 : 2 ، لو اشترى شيئاً بحكم نفسه .