تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المحصّلين هو المحقّقون ، فيكون عين محلّ الخلاف ، والمراد هو أنَّ المحقّقين على ذلك ، كما أنَّ المقصود من جريانه مجراه في الضمان في أصل الضمان ، وليس مراده أنَّ حكم الغاصب - الذي يؤخذ بأشقّ الأحوال فيجب ردّ المغصوب ولو لزم الحرج أوالضرر - ثابتٌ للمقبوض بالبيع الفاسد . وبناءً عليه لا يمكن أن نفهم من حال الغصب حال المقبوض بالبيع الفاسد ؛ فإنَّ هذا القبض ليس عدواناً . وأمّا لو أردنا التمسّك بدليل « لا ضرر » ؛ باعتبار أنَّه إذا زادت القيمة السوقيّة يكون دفع المثل ضرراً عليه ، فيدفع وجوبه بلا ضرر ، فنقول : ليس شراء الشيء بثمن مثله ضرريّاً ولو زادت قيمته ، وإنَّما الكلام في الدفع ؛ فإنَّ دفع الخسارة لمن تلف المال في يده ضرري ، مع أنَّ قاعدة « لا ضرر » في موارد جعل الضمان لا تشمله . وأمّا ما يُقال من أنَّ جريان « لا ضرر » في هذا الطرف معارضٌ بجريانها في طرف المالك فهو غير تامٍّ ظاهراً ؛ لأنَّه باع ماله بثمنه وأخذ قيمته ، فلا ضرر . وبعد التلف إذا ردّ المثل : فإن زادت قيمته فهو نفعٌ ، وإن قلَّت قيمته فلا ضرر ، وإنَّما هو عدم نفعٍ ، وإن أمر بالصبر حتّى تقلّ قيمته ، فلا ضرر ، وإنَّما هو منعٌ عن النفع . نعم ، لو لزم من الشراء حرجٌ عليه ، بأن كانت القيمة السوقيّة بنحوٍ يوقعه في الحرج وبه تختلّ تجارته ، أمكن رفعه بدليل « لا حرج » ، إلّا إذا كان حرجيّاً للطرف الآخر ، بنحو يكون عدم الدفع إليه حرجاً عليه أيضاً ، فيتعارضان ويسقطان ، ونتمسّك حينئذٍ بأدلّة الضمان ، ويبقى دليل لزوم أداء المثل بلا معارضٍ .