تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ثبوت الماليّة مقطوعٌ وثبوت تعيّنها بالمماثلة من حيث الحقيقة مشكوكٌ ، وهو ضيّقٌ ، والناس منه في سعةٍ . وعلى أيّ حالٍ فالاحتياط هنا بدفع المثل فقط « 1 » . والجواب : أنَّ الكلام في التعيين والتخيير في ورود تكليفٍ مردّدٍ بين أن يكون متعلّقاً بمعيّنٍ أو بالأعمّ منه ومن غيره ، كالشكّ في أنَّ وجوب الإكرام متعلّقٌ بزيدٍ بالخصوص أو شاملٌ لعمرٍو أيضاً ، ففي مثل ذلك اختلفوا في أنَّ مقتضى الأصل ما هو : هل هو التعيين أو التخيير ؟ وأمّا إذا كان المتصوّر راجعاً إلى أصل الضمان ، كما لو شك في أنَّ ما يجب عليه دفعه هو خصوص شيءٍ معيّنٍ أو مخيّراً بينه وبين غيره ، فهذا خارجٌ عن فرض المسألة ؛ فإنَّ الفرض فيها هو أنَّ الضمان يكون بالمثل حتّى في القيميّات السوقيّة نادر الوجود وإن كان ممكناً ، فلم يكلّفه البحث عن مثل الفرس التالف ، بل اكتفى منه بالقيمة ، فالمطلوب هنا هو المثل أيضاً ، ولكنَّ الشارع أجاز دفع القيمة ، وبه يسقط المثل . إذن فما معنى قوله عن الترديد ، وأنَّه على مسلك البراءة تكون الماليّة متعلّقةً بالقيمة ؟ مع أنَّ المثل هو المتعلّق في الذمّة ، فهل مراده من الترديد أنَّ المتعلّق في الذمّة هل هو المثل أو القيمة ؟ مع أنَّه كما يسقط بالمثل يسقط بالقيمة أيضاً ، والشكّ في أنَّ المضمون من المثليّات ليتعيّن دفع المثل ولا يسقط بالقيمة ، أو من القيميّات السوقيّة لتكون بذلك مورد إرفاق الشارع . ومعه فالكلام عن الواجب التعييني والتخييري خارجٌ عن المقام ؛ إذ العهدة متعلّقةٌ بالمثل على أيّ حالٍ ، والإرفاق لا يعني تبدّل العهدة من المثل إلى القيمة ، وإنَّما
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 358 : 1 ، مقتضى الأصل عند الشكّ في المثليّة .