تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إلى العهدة ، كعنوان البدل ، والكلام فيه عين الكلام المتقدّم . نعم ، إذا قلنا بأنَّ الوارد في العهدة هو المثل في المثلي والقيمة في القيميّ ، وأنَّ دفع القيمة من باب الإرفاق بعد عدم وجود المثل في الخارج فتكون القيمة أداءً للمثل ، كان ما يأتي في العهدة هو المثل . غايته أنَّه يشكّ في أنَّه من الموارد التي يختار فيها القيمة أو لا ، فهذا من موارد الاشتغال ؛ وذلك للشكّ في أنَّه من موارد الإرفاق أو لا ؛ فإنَّ المثل في عهدته ، فإذا أدّى القيمة يشكّ في السقوط ، وإذا أدّى المثل لا يشكّ في السقوط ، فمقتضى القاعدة هنا هو الاحتياط الحاصل بأداء المثل . كما أنَّنا إذا قلنا : إنَّ الوارد ابتداءً هو القيمة للشيء التالف ، فإذا شكّ أنَّ هذه القيمة أقلّ أو أكثر كان مجرىً للبراءة ؛ لعدم العلم بتعلّق الزائد في الذمّة .

نقد كلام المحقّق الأصفهاني

وبعد أن فسّر المحقّق الأصفهاني قدس سره القيمة والماليّة بالأثمان دون الماليّة الساريّة ، ثمَّ فرَّع عليه كون التفاوت بين المثل والقيمة كالتفاوت بين الماهيّة بشرط شيءٍ والماهيّة بشرط لا « 1 » ، قال : نعم ، إذا كان أداء القيمة في القيميّات من باب الإرفاق ؛ لعدم وجود المثل لها نوعاً ، وإلّا فللضامن أن يدفع المثل بدلًا عن القيمي ، فحينئذٍ تندرج المسألة في الشكّ في التعيين والتخيير ، فكلٌّ على مسلكه في تلك المسألة . فإمّا أن نقول بأنَّ سقوط الذمّة اليقينيّة بأداء المعيّن - وهو المثل - يقيني وبغيره مشكوكٌ ، والأصل عدم سقوطه ، أو نقول بأنَّ
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 357 : 1 ، مقتضى الأصل عند الشكّ في المثليّة .