تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
غايته أنَّه إذا لم يقدر على أداء المثل تكون القيمة نحواً من أنحاء الأداء له ، وبه يسقط أداء المثل . ورابعةً نقول : إنَّ الضمان يتعلّق بالقيمة في العهدة ، ولابدَّ من أداء القيمة . وخامسةً نقول : إنَّه في المثليّات يتعلّق بالمثل ، وفي القيميّات يتعلّق بالقيمة ، كما نسب إلى المشهور « 1 » . ثمَّ القيمة - في جميع الموارد التي تتعلّق بأصل الضمان أو في مقام الأداء أو في مقام فراغ الذمّة - إمّا أن تعتبر بلا خصوصيّةٍ ، وهي الماليّة الساريّة في جميع الأشياء ، فلو أتلف شيئاً جاز له أداؤه من أيّ شيءٍ آخر له قيمةٌ ، وتارةً تعتبر بخصوصيّة وهي عبارة عن الأثمان من النقدين أو النقود ، وليس له الأداء بغير ذلك . وعلى ما تقدَّم فإن قلنا بما قاله السيّد اليزدي ، ففي المثليّات نقول : إنَّه لابدَّ من أداء المثل ، وبأدائه تسقط العين ، لا أنَّه عند التلف يتبدّل بالمثل . وفي باب القيمة تارةً نقول بأنَّ القيمة عبارةٌ عن الأثمان أو هي عبارةٌ عن القيمة المشتركة بين الأشياء ، فعلى الثاني لا شكّ أنَّه إذا كانت العين في العهدة ، فلا بدَّ من العلم بالسقوط عن العهدة ، ولكنَّ العلم بالسقوط مبنيٌّ على أنَّ القيمة هي الماليّة المشتركة بين الأشياء بعد الشكّ بنحو الشبهة الموضوعيّة ، كما لو كان التالف ممّا تنتجه المكائن الحديثة وشككت في أنَّه هل يحصل الأداء بما تنتجه المكائن أو لا ، فتحصل البراءة التعيينيّة فيما إذا كان الموجود مساوياً في
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 289 : 1 ، في ضمان المثلي .