تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
العين - بمعنى : أنَّ نفس العين على عهدة الضامن في المثلي والقيميّ - فهو خلاف المتعارف عند العقلاء . وأمّا إذا أردنا أن نرفع اليد عن طريقة العقلاء ونتعبّد بخلافهم فنحتاج إلى قوّةٍ وصراحةٍ في الأدلّة في المخالفة ، كما في ديّة الكلب التي ورد أنَّها أربعون درهماً ، فردعت عن سيرة العقلاء بضمان قيمته في عدّة رواياتٍ معتبرةٍ « 1 » . وأمّا إذا لم تكن للأدلّة ظهورات عرفيّةٌ ، بل كان لها ظهورٌ حاصلٌ من التدقيق بنحوٍ يمكن أن يُقال : إنَّها ليس ظهوراً متّبعاً ، فلا يمكن أن يكون مثل هذا الظهور رادعاً عن سيرة العقلاء . فإن قيل : إنَّها ظاهرةٌ في تعلّق الضمان بالأعيان . قلنا : إنَّه سيأتي أنَّها غير ظاهرةٍ في ذلك ، مضافاً إلى أنَّ العقلاء يفهمون من الضمان تعهّد الخسارة والغرامة ، لا أنَّ العين بنفسها تأتي إلى الذمّة ، فإنَّ نفس تصوّر هذا مشكلٌ فضلًا عن التصديق به ؛ لورود جملةٍ من الإشكالات السابقة عليه . هذا مضافاً إلى إنَّ أبرز الأدلّة التي كان يستشهد بها على هذا القول هو « على اليد » ، وهي غير ظاهرةٍ في ذلك . وقد ذكر غير واحدٍ من المحقّقين « 2 » أنَّها تفيد وجود العين في الذمّة ، ومع وجودها يجب دفعها بنفسها ، وإن لم تكن فبمثلها ، وإلَّا فبقيمتها . مع أنَّ « على اليد » غير ظاهرةٍ في ذلك ، بل هي ظاهرةٌ في أنَّ من أخذ عين مالٍ فهو له ضامنٌ ، ومعنى الضمان أنَّه إذا تلف يجب عليه أن يدفع الخسارة والغرامة ، وأنَّ
هامش
( 1 ) أُنظر : وسائل الشيعة 226 : 29 باب : ماله ديّةٌ من الكلاب وقدر الديّة . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : القواعد الفقهيّة 129 : 1 ، قاعدة اليد .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 205 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر