يؤكل ؛ لأنَّه يفسد ، وليس له بقاءٌ . فإن جاء طالبها ، غرموا له الثمن » الحديث « 1 » .
فيُقال : إنَّها أوجبت دفع القيمة ، فالميزان في باب القيميّات ، بل والمثليّات هو دخول القيمة إلى العهدة .
ويُلاحظ عليه : أنَّها بصدد تقرير مطلبٍ آخر ؛ فإنَّها تجعل الضمان الجعلي لجواز التصرّف ، وهو ضمانٌ يجعله الإنسان على نفسه وعلى عهدته ، ويكون الضمان بعد التلف ، وهذا غير الضمان القهري الذي يجعله الشارع في إتلاف مال الغير .
ومنها : ما رواه الصدوق عن الصادق ( ع ) : « وإن وجدت طعاماً في مفازة ، فقوّمه على نفسك لصاحبه ، ثمَّ كله . فإن جاء صاحبه ، فردّ عيله القيمة » « 2 » .
ويمكن أن يُقال فيه : إنَّه ليس من ضمان الإتلاف ، بل من الضمان الجعلي الذي يجعله الإنسان على نفسه .
ومنها - وهي العمدة في المقام - : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن بختي « 3 » مغتلم « 4 » قتل رجلًا ،
هامش
( 1 ) الكافي 297 : 6 ، ح 2 ، باب نوادر . تهذيب الأحكام 99 : 9 ، ح 432 ، باب الذبائح والأطعمة . وسائل الشيعة 468 : 25 ، ح 1 ، باب حكم التقاط اللحم والخبز .
( 2 ) مَن لا يحضره الفقيه 297 : 3 ، ح 4064 ، من وجد سفرة في الطريق . وسائل الشيعة 443 : 25 ، ح 9 ، باب وجوب تعريف اللقطة .
( 3 ) البخت : نوع من الإبل ، والجمع بخاتي غير مصروف ؛ لأنَّه جمع الجمع . مجمع البحرين للطريحي 158 : 1 . مادّة ( بخت ) .
( 4 ) اغتلم البعير : إذا هاج من شدّة شهوة الضراب . مجمع البحرين 3 : 327 ، مادّة ( غلم ) .