يضعها حيث يشاء » الحديث « 1 » .
والكلام فيها من جهتين : الأُولى : أنَّه يمكن أن يُقال : إنَّه في باب الديات يأتي نفس الإنسان - أي : العين - في الذمّة ، لكن ديته مقدّرةٌ شرعاً ، كما هو الحال في تقدير ديّة الكلب شرعاً بأربعين درهماً « 2 » .
الثانية : أنَّه وإن كان ضامناً ، لكن لا نقول بوقوع العين في الذمّة بالنسبة إلى الإنسان ، فنأخذ بالكبرى الكليّة ، وهي كون الضمان وقوع العين في الذمّة ، إلّا فيما هو مقدّرٌ شرعاً بدليلٍ خارجي . وإذا أخرجنا مورد الرواية - أعني : الإنسان - عن الكبرى لم يمكن الاستشهاد بها في غيره ، إلّا أنَّ فيما ورد في الروايات الأُخرى كفاية .
ومنها : موثّقة سماعة ، حسبما رواها الكليني عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه ، فقال : « أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمانٌ ، وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملكه فهو ضامنٌ لما يسقط فيه » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 351 : 7 ، ح 3 ، باب ضمان ما يصيب الدوآب . مَن لا يحضره الفقيه 155 : 4 ، ح 5348 ، باب ما يجب في الدآبة . تهذيب الأحكام 225 : 10 ، ح 888 ، باب ضمان النفوس . الاستبصار 284 : 4 ، ح 1074 . وسائل الشيعة 247 : 29 ، ح 3 ، باب 13 .
( 2 ) أُنظر : وسائل الشيعة 226 : 29 ، ح 1 ، باب ما له ديّة من الكلاب .
( 3 ) الكافي 349 : 7 ، ح 1 ، باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها الماء . مَن لا يحضره الفقيه 153 : 4 ، ح 5341 ، باب ما يجب فيمن أحدث بئراً . تهذيب الأحكام 229 : 10 ، ح 903 ، باب ضمان النفوس . وسائل الشيعة 241 : 29 ، ح 3 ، باب 8 ، من حفر بئراً في ملكه لم يضمن ما يقع فيها .