ثمرةٌ عمليّةٌ ، وهي الرجوع إليه بقيمة يوم الأداء . وما يمكن أن يدلّ - في خصوص ضمان الإتلاف - على أنَّ نفس العين في العهدة عدّة رواياتٍ .
الروايات الدالّة على ثبوت العين في العهدة عند الإتلاف
فمنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، أنَّه سئل عن رجلٍ يسير على طريقٍ من طرق المسلمين على دابّته فتصيب برجلها . قال : « ليس عليه ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً » « 1 » .
ومقتضى هذه الرواية أنَّ ما أصابته الدابّة عليه ، أي : في ذمّته ؛ إذ نسب التضمين إلى الذات ، وهو نحوٌ من تضمين الإتلاف ، لا ضمان اليد ، وظاهر النسبة إلى الذات تعلّق العهدة بالعين .
ومنها : صحيحة الحلبي ، حسبما رواها الكليني والشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، أنَّه سئل عن الرجل يمرّ على طريقٍ من طرق المسلمين ، فتصيب دابّته إنساناً برجلها ، فقال : « ليس عليه ما أصابت برجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها ؛ لأنَّ رجليها خلفه إن ركب . فإن كان قاد بها ، فإنَّه يملك بإذن الله يدها
هامش
( 1 ) الكافي 351 : 7 ، ح 2 ، باب ضمان ما يصيب الدوآب . تهذيب الأحكام 225 : 10 ، ح 886 ، باب ضمان النفوس . الاستبصار 285 : 4 ، ح 5 ، باب ضمان الراكب ، وسائل الشيعة 247 : 29 ، ح 2 ، باب 13 .