الميزان هو الأقربيّة ، حتّى يُقال : إنَّ لازمه مع فقد المثل من جميع الجهات مراعاة بعض الجهات . بل لعلّ مقصوده هو عين النكتة العقلائيّة المتقدّم بيانها .
وأمّا التعريفات الواردة في زمان شيخ الطائفة قدس سره للمثلي والقيميّ « 1 » فإنَّها ليس باعتبار ورود تعبّدٍ خاصٍّ من الشارع ، وإنَّما هي تعاريف على طبق قول العقلاء .
الاستدلال بقاعدة اليد
وأمّا الاستدلال على المقام بقاعدة « على اليد » فتقريبه - مضافاً لما تقدَّم من كلام عن القاعدة - أنَّه بناءً على أنَّ القاعدة ليست حكماً تكليفيّاً ، بل حتّى لو لزم منها الردّ لم يكن حكماً تكليفيّاً ، بل المعنى أنَّه في العهدة ، ودين الله أحقّ بالوفاء ، فعلى اليد تفيد جعل العهدة بلا إشكالٍ . ومَن يقول : إنَّ المراد منها الردّ ، فعليه أن يقول : إنَّ الردّ في العهدة ، لا أنَّه يجب الردّ كما في النذر والحجّ ، فالمستفاد من « على اليد » الحكم الوضعي بلا إشكالٍ .
وبناءً على ما يُقال من أنَّ ظاهر « على اليد » أنَّ نفس العين تعتبر في الذمّة ، وهي باقيّةٌ إلى حين الأداء « 2 » ، فإذا كانت نفس العين في عهدة الإنسان فإمّا أن يُراد التعليق على المحال ؛ لأنَّ العين بما أنَّها تلفت ولا يمكن أداؤها ، فالضمان باقٍ إلى يوم القيامة . وإمّا أنَّه أراد بهذا التعبير إسقاط الضمان ؛ لأنَّ العين
هامش
( 1 ) أُنظر : المبسوط 60 : 3 ، الخلاف 402 : 3 مسألة 11 ، السرائر 285 : 2 ، في ضمان المثل .
( 2 ) هذا قول السيّد اليزدي المتقدّم ، فراجع .