عند العقلاء أو الشارع ، نظير اعتبار الكلّيّات ، غايته أنَّه شخصي .
الاحتمال الثاني : اعتبار الشخص الخارجي في العهدة ، بمعنى : أنَّهم يسلبون الخارج عن الشخص ويجعلونه اعتباراً وتعبّداً في العهدة ، فكأنَّ الشارع قال : إنَّ هذا الشيء انتقل إلى الذمّة ، ولم يبق في الخارج شيءٌ .
الاحتمال الثالث : أنَّ الشخص موجودٌ في الخارج ، لكنَّه يعتبر في الذمّة مع حفظ موجوديّته في الخارج . وفي هذا الاحتمال الأخير عدّة صورٍ .
الصورة الأُولى : أنَّه بالمعنى المعتبر في الذمّة ، فتكون الذمّة فانيةً فيه ، والمحكوم بالحكم هو الخارج .
الصورة الثانية : اعتبار أنَّ العين فانيةٌ في الذمّة والحكم للموجود في الذمّة في عالم الاعتبار .
الصورة الثالثة : أن يكون كلٌّ منهما مستقلًا قائماً بحياله ومحكوماً بالاستقلال عن الآخر .
فإن كان المراد هو المحكي من الخارج وجعلناه في الذمّة ، ففي عالم التعبّد ليس هناك شيءٌ في الخارج ، ولازمه أنْ لا حرمة في التصرّف ولا ضمان عليه « 1 » ؛ لأنَّ الشارع اعتبره لا شيء ، واللاشيء لا ملكيّة له ولا ضمان فيه : لا بالمثل ولا بالقيمة . وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به .
وإن لم يحك الموجود الخارجي في الاعتبار ، لكنَّه اعتبر هذا الموجود الخارجي في الذمّة ، فهذا أيضاً فيه عدّة احتمالاتٍ : فتارةً تعتبر الذمّة في
هامش
( 1 ) هذا لا يلزم ؛ إذ إنَّ الخارج وإن لم يكن مضموناً ، إلَّا أنَّ ضمان ما في الذمّة قد لا يجب الردّ عليه ( المقرّر ) .