تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أنَّ الذمّة في باب الضمان هل تشتغل بنفس العين بحيث تكون نفس العين على عهدة الضامن مطلقاً ؟ أو أنَّ المثل يأتي ابتداءً إلى العهدة والقيمة بدلٌ اضطراري ، أي : مع تعذّره ؟ أو أنَّ القيمة تأتي ابتداءً إلى العهدة ؟ أو أنَّه في المثليّات يأتي المثل ابتداءً وفي القيميّات تأتي القيمة مطلقاً ، كما هو المشهور ؟ أو أنَّه يُفرّق بين ضمان اليد وضمان الإتلاف ، فعلى الأوّل المثل وعلى الثاني القيمة ، أو بالعكس ؟ هذه هي الاحتمالات الواردة في بيان ما تشتغل به الذمّة في الضمان . وقبل كلّ شيءٍ لابدَّ من النظر في الأدلّة ، لنرى على ماذا تدلّ وماذا يُستفاد منها ، ويكون النظر أوّلًا في الأدلّة التي ترجع إلى ضمان اليد ، ثمَّ ما يرجع إلى ضمان الإتلاف . أمّا القائل بأنَّ نفس العين تدخل في العهدة ، سواء في المثليّات أو القيميّات ، فكان أحد أدلّته هو « على اليد » ، وقد تقدَّم تقريبه ، وعندنا هنا روايات مختلفة تنسب الضمان إلى الذات ، فيمكن أن يدّعى دلالتهاّ على ذلك أيضاً .

الروايات الدالّة على أنَّ نفس العين في العهدة

فمنها : ما روي عن محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( ع ) رجلٌ دفع إلى رجلٍ وديعةً ، فوضعها في منزل جاره فضاعت ، فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه ؟ فوقّع ( ع ) : « هو ضامنٌ لها إن
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 193 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر