تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شاء الله » « 1 » . وفي رواية الكافي : رجلٌ دفع إلى رجلٍ وديعةً ، فوضعها في منزل جاره فضاعت « 2 » . والرواية صحيحة السند ، وقد نسب الضمان إلى الذات ، ومعناه أنَّه ذو عهدة للذات ، وإطلاقها يشمل المثل والقيمة . وهناك روايات أُخرى في باب الذهب والفضّة وغيرها ، وظاهرها ذلك أيضاً . ومنها : ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( ع ) ، قال : سألته عن رجلٍ استأجر دابّةً ، فأعطاها غيره فنفقت : ما عليه ؟ قال : « إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامنٌ لها ، وإن لم يسم فليس عليه شيءٌ » « 3 » . فقد نسب الضمان إلى الذات أيضاً ، فيعلم منه أنَّها موردٌ للضمان . وفي مقابل ذلك قوله تعالى : فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ « 4 » مع غضّ النظر عمّا مرّ سابقاً من أجنبيّة الآية عن محلّ الكلام ، فإنَّها أمرت بدفع المثل ، إلّا أنَّ المقدار المستفاد من الآية هو أنَّ الضمان ثابتٌ . ففي مورد وجود العين فهي في العهدة ويجب ردَّها ، وإذا تلفت فلابدَّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 180 : 7 ، ح 791 ، باب الوديعة . ( 2 ) الكافي 239 : 5 ، ح 9 ، باب ضمان العارية والوديعة . وسائل الشيعة 81 : 19 ، ح 1 ، باب ثبوت الضمان على المستودع . ( 3 ) الكافي 291 : 5 ، ح 7 ، باب الرجل يكتري الدآبة فيجاوز بها الحد . تهذيب الأحكام 215 : 7 ، ح 942 ، باب الإجارات . وسائل الشيعة 118 : 19 ، ح 1 ، باب في استأجر دآبة فشرَط ان يركبها غيره . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 194 ، وتقدّم الكلام عنها مفصّلًا فراجع .