تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تدخل في العهدة ، سواء في ضمان اليد أو ضمان الإتلاف ، فتبقى كذلك حتّى بعد التلف « 1 » ؟ أو أنَّ الأمر ليس كما ذهب إليه السيّد اليزدي ، وأنَّ الأخبار الواردة في باب الضمان تذكر المعنى العقلائي لا غير ، فلابدَّ حينئذٍ من البحث عن ما هو الضمان العقلائي في باب الإتلاف وغيره ؟ أمّا ما يُقال من أنَّ نفس العين تأتي في العهدة فإن أراد أنَّ العين الخارجيّة التي وقعت عليها اليد هي ما يأتي إلى العهدة فيكون حالها حال الكلّيّات فهذا محالٌ . وإن أراد أنَّ ما يدخل في الذمّة كلّيٌ لا ينطبق إلّا على هذا الفرد الخارجي فالعقلاء يعتبرون بإزاء العين كلّيّاً لا ينطبق إلّا على هذا الشيء ويجعلونه في الذمّة . وإن أراد أنَّ هذا الفرد الخارجي شخصٌ واحدٌ له وجودٌ واحدٌ ووجود اعتباريّ في الذمّة ، فهذا خلاف ظاهر « على اليد » ؛ لأنَّ صاحب هذا القول يعتبر أنَّ ظاهرها دخول نفس العين في العهدة ، لا الاعتبار في الذمّة ، واليد لم تقع على الشيء الاعتباريّ . إذن لا مناص له - أعني : صاحب هذا القول - إلّا أن يقول بأنَّ باب الضمانات كباب الكفالات ، والضامن كالكفيل ، والاعتبار في الكفالة أنَّني ذو عهدة بهذا الشيء الخارجي ، لا أنَّ الخارج دخل في العهدة ، بل العهدة تعلّقت بما في الخارج ، بمعنى : أنَّ اليد إذا وقعت على شيءٍ تتوسّع العهدة والذمّة إلى الخارج نظير الكفالة ، وهذا أمرٌ ممكنٌ . فإذا كفلت زيداً ، فهذا الموجود الخارجي له حيثيّتان موجودتان بوجودٍ واحدٍ ، والعهدة للموجود بجميع
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 96 : 1 و 103 ، قاعدة ما يضمن ، ضمان المثل .