الأمر الرابع : ضمان المثلي والقيمي
نُسب إلى المشهور أنَّ المبيع لو تلف ، كان ضمان المثليّات بالمثل ، والقيميّات بالقيمة ، من غير فرقٍ بين ضمان اليد وضمان الإتلاف « 1 » .
والكلام في دليل الضمان بالمثل في المثليّات والقيمة في القيميّات : هل هو دليلٌ مستقلٌّ ، أو هو نفس أدلّة الضمان من قاعدة اليد وغيرها ، أو هو الإجماع ؟
الاستدلال بآية الاعتداء
استدلّ شيخ الطائفة قدس سره في باب المنافع المضمونة من « الخلاف » بقوله تعالى : فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ « 2 » ، ثمَّ قال : المثل مثلان : مثلٌ من حيث الصورة ، ومثلٌ من حيث القيمة ، فلمّا لم يكن للمنافع مثلٌ من حيث الصورة ، وجب أن يلزمه من حيث القيمة « 3 » . ثمَّ ادّعى إجماع الفرقة عليه .
أمّا الكلام عن الآية الكريمة فتارةً ينظر إليها مجرّدةً ، وأُخرى بما أحاط بها من الآيات ، أي : بملاحظة السياق .
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 289 ، 282 : 1 ، الرابع : ضمان المثل .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 194 .
( 3 ) الخلاف 402 : 3 مسألة رقم 11 .