تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فيقيم البيّنة على أنَّها جاريته لم تبع ولم توهب . قال : فقال لي : « يردّ إليه جاريته ، ويعوّضه ممّا انتفع » . قال : كأنَّه معناه قيمة الولد « 1 » . والرواية ضعيفة السند ؛ لأنَّ الفرّاء مجهولٌ . وقوله : « انتفع » يحتمل فيه البناء للمعلوم والبناء للمجهول : فعلى الأوّل تتعرّض للمنافع المستوفاة ، وعلى الثاني يُراد بها المنافع التي يمكن أن تُستوفى منها . لكن فسَّره الراوي بأنَّ معناه قيمة الولد ، فإذا كان هذا التفسير مراداً للإمام ( ع ) فحال هذه الرواية حال سابقاتها ، ولو أغمضنا النظر عن هذا التفسير كانت أحسن حالًا من غيرها ، إلّا أنَّها لا تكون شاهداً على الإطلاق . والمهمّ هو الرواية الثانية ، وهي ما رواه الصفّار عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن سليم الطربال ، أو عمَّن رواه عن سليم ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجلٌ اشترى جاريةً من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاداً ، ثمَّ أتاها من يزعم أنَّها له ، وأقام على ذلك البيّنة . قال : « يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 216 : 5 ، ح 13 ، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب . تهذيب الأحكام 64 : 7 ، ح 276 ، باب العيوب الموجبة للرد . الاستبصار 84 : 3 ، ح 287 ، باب 56 . وسائل الشيعة 204 : 21 ، ح 2 ، باب حكم ما لو بيعت الأمة بغير إذن سيّدها فولدت من المشتري . ( 2 ) تهذيب الأحكام 83 : 7 ، ح 357 ، باب ابتياع الحيوان . الاستبصار 85 : 3 ، ح 289 ، باب 57 . وسائل الشيعة 204 : 21 ، ح 4 ، باب حكم ما لو بيعت الأمة بغير إذن سيّدها فولت من المشتري .