تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والرواية ضعيفة السند ، وفي قوله : « قيمة » نسختان : إمّا « قيمته ما أصاب » فمعناه أنَّه يريد أن يعيّن قيمة الولد بمقدار ما أصاب المشتري من اللبن والخدمة . وإمّا « قيمة ما أصاب » فمع كونها عبارةً غير منسجمةٍ ، يكون المراد أنَّه يعوّضه عمّا أصاب من اللبن والخدمة ، ويمكن أن يُستفاد ذلك منها بتقريب أنَّ المنافع التي استوفاها منه يجب أن يعطيها إيّاه ، فعلى هذه النسخة تدلّ على التعرّض للمنافع المستوفاة . وفيه : أنَّ الأمة التي تؤخذ للاستيلاد هل تؤخذ منها المنافع الأُخرى من اللبن والخدمة ، أو أنَّها تعمل عمل المنزل فقط ، وليس هناك شيءٌ آخر لكي يتعرّض إلى حكمه ؟ فإذا كان هناك أُمورٌ متعارفةٌ وكان ساكتاً عنها ، فيمكن معه استفادة حكمها ، وأمّا إذا كان المتعارف هو هذا المقدار ، والزائد غير متعارفٍ ولا يُعدّ منفعة ، فلا يدلّ السكوت عنها على شيءٍ . ومثله كغصب الدابّة المعدّة للركوب لا للإجارة ؛ إذ لا يجب على الغاصب أن يدفع أُجرتها عن كلّ يومٍ ، وكذا في العبد المتّخذ لغير الخدمة ، فالغاصب لا يعطي أُجرته عن كلّ يومٍ ، إنَّما ذلك لمن كان متعارفاً إجارته ، وفي المقام كذلك ؛ إذ الجارية يُستفاد منها في الولد واللبن ، وليس هناك موارد أُخرى للانتفاع بها . وأغرب من ذلك قول الشيخ قدس سره في ذيل كلامه : إنَّ صحيحة أبي ولّاد تدلّ على ذلك « 1 » . وقد راجعناها ولم نجدها دالّةً على ما ذكره من الاختصاص بالمنافع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 208 : 3 ، ضمان المنافع المستوفاة . وأمّا الرواية فتقدّمت مصادرها قريباً فراجع .